لا يقتصر الوصف بالمعلّق على الحديث المرفوع فحسب ، بل يتعداه إلى الموقوف والمقطوع ، وفتاوى تبع الأتباع ـ أو قل: تابعي التابعين ـ وأقوالهم ، إذا سقط من أول إسنادهما راوٍ فأكثر على التوالي .
والحديث المرفوع هو: ما أضيف إلى النبي صلى الله عليه وسلم من قول ، أو فعل ، أو تقرير ، أو صفة .
والحديث الموقوف: هو ما أضيف إلى الصحابي قولا كان ، أو فعلا ، أو تقريرا ، متصلا أو غير متصل .
مثال الحديث الموقوف المعلّق: ما أخرجه البخاري في الصحيح: كتاب التفسير ، بَاب قَوْلِهِ تعالى { إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ } شَعَائِرُ عَلامَاتٌ وَاحِدَتُهَا شَعِيرَةٌ . وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: الصَّفْوَانُ الْحَجَرُ . وهذا معلّق ؛ لأنه أسقط الرواة فيما بينه وبين ابن عباس رضي الله عنهما ، وابن عباس: صحابي .
ومثاله: ما أخرجه البخاري أيضا في التفسير ، بَاب قوله تعالى { آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ } قال: وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ( إِصْرًا ) عَهْدًا .
والحديث المقطوع: هو ما أضيف إلى التابعي قولا كان ، أو فعلا ، سواء كان التابعي كبيرا ، أو صغيرا .
مثال المقطوع المعلّق: ما أخرجه البخاري في الصحيح: في المغازي: بَاب فِي شهود الملائكة بدرا رقم (4024) قال: وَقَالَ اللَّيْثُ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ: وَقَعَتِ الْفِتْنَةُ الأُولَى ـ يَعْنِي مَقْتَلَ عُثْمَانَ ـ فَلَمْ تُبْقِ مِنْ أَصْحَابِ بَدْرٍ أَحَدًا ، ثُمَّ وَقَعَتِ الْفِتْنَةُ الثَّانِيَةُ ـ يَعْنِي الْحَرَّةَ ـ فَلَمْ تُبْقِ مِنْ أَصْحَابِ الْحُدَيْبِيَةِ أَحَدًا ، ثُمَّ وَقَعَتِ الثَّالِثَةُ فَلَمْ تَرْتَفِعْ وَلِلنَّاسِ طَبَاخٌ .
وهذا حديث معلّق ؛ لأنه حُذف راوٍ ، أو أكثر على التوالي من أول السند .