ودستوره الموحى به، وهو في مجموعه مزيجٌ من الطوابع المختلفة اختلافًا جوهريًا، والتي طَبَعت كُلًا من العصرَين الأولين من عهد طفولة الإسلام )) [1] .
-ويقول برنارد لويس Bernard Lewis [2] أثناء تعريفه بالقرآن: (( ويرى معظم المؤرخين أنه سجل أصيل لتعاليم محمد ونشاطاته ) ) [3] .
-وصف يوسف ريفلين J. Rivlin [4] القرآن الكريم بأنه (( مليء بالإيقاع الشعري الموسيقي لأقدم الأعمال الأدبية ) ) [5] .
مناقشة التعريفات السابقة:
قد يكون هؤلاء المستشرقين حاولوا - عمدًا - تشويه صورة القرآن الكريم للقارئ الغربي المعني بكتاباتهم، ولكن هذا الهدف - إن صحّ - لا يستبعد مسألة استخدام هؤلاء المستشرقين لمنهج الإسقاط عند قيامهم بتقديم تعريف أو أكثر للقرآن الكريم.
فيلاحظ على التعريفَين اللذين ساقهما جولدزيهر أنّ المستشرق لم يستطع الانفلات من نفوذ المؤثرات العقدية التي نشأ وتربى عليها، فهو منحدر من أسرة يهودية مرموقة، ومتخصص في التاريخ اليهودي [6] ، ولذلك كان على دراية تامة
(1) جولدزيهر، العقيدة والشريعة في الإسلام، ترجمة: محمد موسى وآخرين، القاهرة: دار الكتب الحديثة،
ط 2، ص 22.
(2) هو: مستشرق إنجليزي ولد في 1916 م، حصل على درجة الدكتوراه في الفرق الإسلامية
في 1939 م، وهاجر إلى أمريكا في 1974 م؛ ليعمل أستاذًا للتاريخ الإسلامي في جامعة برنستون.
(3) مازن مطبقاني، الاستشراق والاتجاهات الفكرية، ص 128.
(4) وهو: يوسف يوئيل ريفلين المترجم اليهودي الذي ترجم معاني القرآن الكريم إلى اللغة العبرية في العام 1937 م ونشرته دار"دفير"للنشر، وهو والد رئيس الكنيست الإسرائيلي الحالي رؤوفين ريفلين، وكانت ترجمته هي الترجمة الحديثة الثانية إلى اللغة العبرية.
(5) محمد خليفة، تاريخ الترجمات العبرية الحديثة لمعاني القرآن الكريم (بحث مقدم لندوة ترجمة معاني القرآن الكريم بالمدينة المنورة 1423 هـ) ، ص 24.
(6) العقيقي، المستشرقون، القاهرة: دار المعارف، ط 4: 1980، 3/ 40 - 42.