الصفحة 14 من 54

إسقاط المفاهيم الاستشراقية على

التعريف بالقرآن الكريم

أولًا: إسقاط المفاهيم الدينية:

لقد عرّف بعض المستشرقين بالقرآن الكريم في ثنايا كتاباتهم التي صدّروا بها ترجماتهم لمعاني القرآن الكريم أو دراساتهم القرآنية الأخرى، وأتت بعض هذه التعريفات منطلقة من مؤثرات دينية يهودية أو نصرانية وكأن المستشرق يعرّف بكتاب من كتب اليهود أو النصارى.

ومن هذه التعريفات ما يلي:-

-صدّر المستشرق الشهير جولدزيهر Goldziher [1] كتابه (مذاهب التفسير الإسلامي) بتعريف للقرآن الكريم والذي قال فيه: (( فلا يوجد كتاب تشريعي - اعترفت به طائفة دينية اعترافًا عقديًا على أنه نصّ منزل أو موحى به - يقدِّم نصُّه في أقدم عصور تداوله مثلَ هذه الصورة من الاضطراب وعدم الثبات كما نجد في القرآن ) ) [2] .

-وفي كتابه (العقيدة والشريعة في الإسلام) يعرّف جولدزيهر القرآن بقوله: (( القرآن هو الأساس الأول للدين الإسلامي، وهو كتابه المقدّس

(1) هو أجْنَس جولْدْزِيهَر Ignaz Goldziher.، مستشرق مجري، ولد في 1850 م في أسرة يهودية، حصل على الدكتوراه في التاريخ اليهودي عام 1870 م من جامعة لايبزيك Leipziq بألمانيا، مكث فترة يتعلّم العربية في الأزهر، وافته المنية في 1920 م.

(2) جولدزيهر، مذاهب التفسير الإسلامي، ترجمة: عبد الحليم النجار، بيروت: دار اقرأ، ط 2:

1403 هـ، ص 4.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت