حدثنا عبد الله بن هاشم ، قال: أنا يحيى ، عن ابن عجلان ، قال: ثني سعيد ، عن أبي هريرة رضي الله عنه ، عن - صلى الله عليه وسلم - قال:"ثلاثة كلهم حق على الله عونه: المجاهد في سبيل الله ، والناكح ليستعف ، والمكاتب الذي يريد"
الأداء"."
ثم قال عقبه في حديث 980:
حدثنا ابن هاشم مرة أخرى ، قال: ثنا يحيى ، عن ابن عجلان ، عن سعيد ، عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بمثله .
قلت: لعله أعاد الحديث مرة أخرى عن شيخه لتأكيد أن الحديث من رواية سعيد المقبري عن أبي هريرة [1] . رضي الله عنه ، ولتصريح ابن عجلان بالتحديث عن سعيد .
? ومن منهجه في الرواية عن شيوخه أنه إذا روى الحديث عن أكثر من شيخ ينص على الشيخ الذي ساق الحديث من روايته .
مثاله [2] حديث 490 قال ابن الجارود:
حدثنا محمد بن عثمان الوراق ، قال: ثنا أبو أسامة ، وحدثنا الأشج ،
قال: ثنا عقبة ، قال: ثنا عبيد الله ، قال: ثني نافع ، عن ابن عمر رضي الله عنهما ، أن العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه استأذن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يبيت بمكة ليالي منى من أجل سقايته فأذن له . الحديث للأشج .
فهذا الحديث قد رواه ابن الجارود عن شيخين له و هما"محمد بن عثمان الوراق"و"أبو سعيد الأشج"، فأبان أن اللفظ الذي ساقه إنما هو لشيخه الأشج .
? إذا روى الحديث عن أكثر من شيخ ، وروى هؤلاء الشيوخ الحديث عن شيخ لهم فنسبوه عدا واحدٍ منهم ، فإن ابن الجارود يبين من لم ينسبه من
شيوخه ، و هذا مما يدل على دقة وأمانة هذا الإمام الجليل رحمه الله .
مثاله حديث 941 قال ابن الجارود:
(1) انظر تهذيب التهذيب 9/314-42 .
(2) و انظر حيث رقم 242 .