قلت: قوله"رواية"من صيغ رفع الحديث إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وقد وقع استعمالها في الصحيحين أيضًا [1] . وقد تقرر عند أهل الفن أنه إذا قيل في الحديث عند ذكر الصحابي يرفعه أو ينميه أو يبلغ به أو رواية فكل هذا و شبهه مرفوع عند أهل العلم" [2] ."
قلت: ومن استعمال ابن الجارود لـ"يبلغ به" [3] ما في حديث رقم 190 قال:
حدثنا علي بن خشرم ، قال: أنا بن عيينة ، عن الزهري ، عن سعيد ، عن أبي هريرة رضي الله عنه يبلغ به النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إذا أمن القارئ فأمنوا فإن الملائكة تؤمن فمن وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه"
? ومن منهج الإمام ابن الجارود في الرواية عن شيوخه أنه إذا روى الحديث عن شيخ له أكثر من مرة يصرح بذلك ، ويبين ما في الرواية الأخرى من المغايرة في الألفاظ بينها وبين الرواية الأولى .
مثال ذلك حديث 260 قال ابن الجارود:
حدثنا أبو سعيد الأشج ، قال: ثنا أبو خالد ، قال: ثنا عبيد الله ، عن
نافع ، عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كانت تركز له الحربة يصلي إليها يوم العيد .
ثم قال عقبه: وحدثنا به أبو سعيد الأشج مرة أخرى"ولم يذكر يوم"
العيد"."
? وقد تكون في روايته عن شيخه للمرة الثانية فوائد إسناديه: ومثاله حديث 979 [4] قال:
(1) انظر صحيح البخاري حديث"تقاتلون قوما صغار الأعين"كتاب الجهاد و السير باب قتال الذين ينتعلون الشعر رقم الحديث 2929 .
(2) انظر تدريب الراوي 1 / 285-287 . و انظر الأحاديث 299 ، 323 ، 404 ، 434 ، 512 ، 528 ، 677 ، 954 .
(3) و انظر الأحاديث 299 ، 323 ، 404 ، 434 ، 512 ، 528 ، 677 ، 954 .
(4) انظر الأحاديث: 974 و 975 .