"وإذا كان للحديث إسنادان أو أكثر كتبوا عند الانتقال من الإسناد إلى إسناد"ح"وهى حاء مهملة مفردة ، والمختار أنها مأخوذة من التحول ، لتحوله من الإسناد إلى إسناد ، وأنه يقول القارئ إذا انتهى إليها"ح"، ويستمر في قراءة ما بعدها ، وقيل: إنها مِنْ حَالَ بين الشيئين إذا حجز ؛ لكونها حالت بين الإسناد ، وأنه لا يلفظ عند الانتهاء إليها بشيء ، وليست من الرواية ، وقيل: إنها رمز إلى قوله:"الحديث"وإن أهل المغرب كلهم يقولون إذا وصلوا إليها: الحديث ، وقد كتب جماعة من الحفاظ موضعها صح ، فيشعر بأنها رمز صح"ثم قال:"هذه الحاء توجد في كتب المتأخرين كثيرًا ، وهي كثيرة في صحيح مسلم قليلة في صحيح البخاري" [1] .
قلت: ولقد استعمل"ح"الدالة على التحول من إسناد لآخر الإمام ابن الجارود في كتابه"المنتقى"في أحاديث عدة كما ستراها ضمن هذا البحث إن شاء الله .
? ذكره لبعض الصيغ المعروفة عند أهل الحديث في رفع الحديث إلى الرسول - صلى الله عليه وسلم - .
مثاله [2] ما في حديث 340 قال ابن الجارود:
حدثنا ابن المقرئ ، قال: ثنا سفيان ، عن عمرو بن يحيى بن عمارة بن أبي حسن المازني ، عن أبيه ، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله
-صلى الله عليه وسلم - .
قال ابن المقرئ: وقال رواية مرة:"ليس فيما دون خمس أواق صدقة ، وليس فيما دون خمسة أوسق صدقة ، وليس فيما دون خمسة ذود صدقة".
(1) شرح النووي على صحيح مسلم 1/38 و انظر تدريب الراوي 2/37-40 .
(2) انظر كذلك الأحاديث: 185 ، 284 .