قبل الدخول إلى هذا الفصل أعرف بأبي إسحاق الزجاج ، فهو أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن السري بن سهل الزجاج ، واشتهر بالزجاج لأنه كان يخرط الزجاج في بداية حياته في بغداد ، وكان يقول عن نفسه:"كنت أخرط الزجاج ، فاشتهيت النحو فلزمت المبرد لتعلمه" [1] ، وبعد الترجمة أقول: إن الناظر في منهج الحربي والزجاج يلاحظ أن هناك شبهًا كبيرًا بين منهج أبي إسحاق الحربي والزجاج في التفسير ، وإن كان ليس بين أيدينا مادة كافية في التفسير للحربي ، لأنه مجرد أقوال مجموعة لا تعني الجزم بمنهجه في التفسير ، وسيكون الكلام على هذا الفصل من خلال مبحثين:
المبحث الأول: التفسير بالمأثور .
المبحث الثاني: التفسير اللغوي .
أما المبحث الأول:
فكلا الإمامين استدلا بهذا النوع من التفسير ، وسبق الكلام عليه وبيان الأمثلة فيه .
(1) انظر: الفهرست ( 66 ) ، تاريخ العلماء النحويين ( 38 ) ، تاريخ بغداد ( 6/89 ) ، إنباه الرواة ( 1/194 ) ، معجم الأدباء ( 1/82 ) ، سير أعلام النبلاء ( 14/360 ) .