فمن هنا كان حريصًا - رحمه الله - على الاتباع ، ولم أقف له على كلام في تفسيره يبين فيه منهجه في بيان آيات الاعتقاد .
الفصل الثامن: منهجه في آيات الأحكام:
الإمام أبو إسحاق الحربي هو إمام في الفقه إضافة إلى إمامته في الحديث واللغة، وقد وصفه بهذا غير واحد ممن ترجموا له ، ومن ذلك ما قاله القفطي عنه:
"وكان إمامًا في العلم رأسًا في الزهد ، عارفًا بالفقه ، بصيرًا بالأحكام . . . . إلخ" [1] .
وقال عنه أيضًا ابن الأثير:
"كان إمامًا حافظًا متفننًا عارفًا بالفقه والحديث والأدب رحمة الله عليه" [2] .
والإمام أبو إسحاق الحربي يعد من أئمة الحنابلة ويدل على ذلك ما يلي:
1 ـ ذكره في طبقات الحنابلة:
فقد ترجم له كل من أبي يعلى [3] وابن مفلح [4] والعليمي [5] والعثيمين [6] وغيرهم [7] .
2 ـ ما أثر عنه أنه قال:"كل شيء أقول لكم هذا قول أصحاب الحديث، فهو قول أحمد بن حنبل هو ألقى في قلوبنا منذ كنا غلمانًا اتباع حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - وأقاويل الصحابة والاقتداء بالتابعين" [8] .
ولم أقف له على قول أتبين من خلاله منهجه في آيات الأحكام .
الفصل التاسع: مقارنة بين منهج أبي إسحاق الحربي وأبي إسحاق الزجاج في التفسير:
(1) إنباه الرواة ( 1/190 ) .
(2) انظر: مقدمة النهاية في غريب الحديث ( 1/6 ) .
(3) طبقات الحنابلة ( 1/218 ) .
(4) المقصد الأرشد ( 1/211 ) .
(5) المنهج الأحمد ( 1/283 ) .
(6) تسهيل السابلة لمريد معرفة الحنابلة ( 1/182 ) .
(7) انظر: المذهب الحنبلي دراسة في تاريخه ، د. عبدالله التركي ( 1/167 ) ، ومعجم مصنفات الحنابلة للدكتور عبدالله الطريقي ( 1/205 ) .
(8) انظر: طبقات الحنابلة ( 1/219 ) .