"والنوش التناول ، نشت الرجل أنلته معروفًا، قال الله تعالى: { وَأَنَّى لَهُمُ التَّنَاوُشُ } [سبأ 52] " [1] .
الفصل السادس: منهجه في مسائل علوم القرآن .
يتبين منهج الإمام أبي إسحاق الحربي في علوم القرآن بما يلي:
أولًا: الوجوه والنظائر .
ثانيًا: الناسخ والمنسوخ .
ثالثًا: الإسرائيليات .
وقد أكثر الإمام أبو إسحاق الحربي في الوجوه والنظائر ، ومثال ذلك:
1 ـ قال الإمام أبو إسحاق الحربي:
"قوله: ( أرى الفتن كمواقع القطر ) [2] ، واحدتها فتنة ولها وجوه الأول منها الشرك ، فذلك قوله تعالى في سورة البقرة: { وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ } [البقرة 193] ."
والوجه الثاني من الفتنة أنها الضلالة ، وذلك في قوله في آل عمران: { ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ } [آل عمران 7] ، ثم ذكر بعد ذلك أحد عشر وجهًا فيها" [3] ."
2 ـ ذكر الإمام أبو إسحاق الحربي أن ( الناس ) ربما كان عامًا للناس كلهم، وربما جعل اسمًا خاصًا ، وربما جعله لبني إسرائيل فقط ، وربما خص به أهل مكة خاصة [4] .
وأما كلامه على النسخ فهو قليل ومثال ذلك:
1 ـ قال الإمام أبو إسحاق الحربي:
"فالمنسوخ وجهان ، الأول: أخبرنا سلمة عن الفراء قال أن يعمل بالآية ثم تنزل الأخرى فيعمل بها وتترك الأولى مثبتة ."
والوجه الآخر أن تنزل الآية ثم ترفع لا تتلى بقراءة ولا تثبت في كتاب مثل: { فَيَنْسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ } [الحج 52] .
وأما كلامه على الإسرائيليات فمثل سابقه ومثال ذلك:
1 ـ ما ذكره عند قوله تعالى: { وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ } [الحج 26] .
(1) غريب الحديث: ( 2/882 ) .
(2) سيأتي تخريجه في ص62 .
(3) انظر: غريب الحديث ( 3/931 ) .
(4) انظر: غريب الحديث ( 3/962 ) .