الصفحة 16 من 267

حيث قال: حدثنا مسدد ، حدثنا أبو داود عن موسى بن عبيدة عن يزيد الرقاشي عن أنس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: { إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً } قال هي العجائز اللاتي كن في الدنيا عمشًا رمصًا" [1] ."

الفصل الرابع: منهجه في تفسير القرآن بأقوال الصحابة والتابعين:

نزل القرآن على نبي أمي ، وقوم أميين وجريًا على سنة الله تعالى في إرسال الرسل نزل القرآن بلغة العرب وعلى أساليبهم في كلامهم { وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ } [إبراهيم 4] ، وكان من الطبعي أن يفهم النبي - صلى الله عليه وسلم - القرآن، وكذا الصحابة رضوان الله عليهم ؛ لأنه نزل بلغتهم ولما شاهدوه من القرائن والأحوال ، ولهذا كان تفسير الصحابة ثم يجيء التابعون بعدهم بعد تفسير النبي - صلى الله عليه وسلم - .

قال ابن كثير:

"وحينئذ إذا لم نجد التفسير في القرآن ولا في السنة رجعنا في ذلك إلى أقوال الصحابة ، فإنهم أدرى بذلك لما شاهدوه من القرائن والأحوال التي اختصوا بها ولما لهم من الفهم التام والعلم الصحيح والعمل الصالح" [2] .

وقال الزركشي:

"الثاني: الأخذ بقول الصحابي ، فإن تفسيره عندهم بمنزلة المرفوع إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -" [3] .

ويتبين منهجه في تفسير القرآن بأقوال الصحابة والتابعين من خلال ما يأتي:

أولًا: طريقته في عزو أقوالهم، فتارة مسندة وتارة غير مسندة، وتارة يقول قال أهل التفسير .

(1) أخرجه الترمذي في تفسير القرآن ، باب ( ومن سورة الواقعة ) حديث ( 3296 ) ( ص1988 ) ، قال الترمذي:"هذا حديث غريب لا نعرفه مرفوعًا إلا من حديث موسى بن عبيدة ، وموسى بن عبيدة ويزيد بن أبان الرقاشي يُضعفان في الحديث"، وقال الألباني:"ضعيف الإسناد"، انظر: ضعيف سنن الترمذي ( 380 ) ، غريب الحديث ( 3/1083 ) .

(2) تفسيره ( 1/7 ) .

(3) البرهان ( 2/293 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت