الصفحة 15 من 267

قال شيخ الإسلام ابن تيمية بعد أن ذكر أن أصح الطرق في ذلك أن يفسر القرآن بالقرآن:"فإن أعياك ذلك فعليك بالسنة ، فإنها شارحة للقرآن وموضحة له ، بل قد قال الإمام أبو عبدالله محمد بن إدريس الشافعي: كل ما حكم به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فهو مما فهمه من القرآن ، قال الله تعالى: { إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ وَلَا تَكُنْ tuuدZح !$y'u=دj9 خَصِيمًا (105) } [النساء] ، وقال تعالى: { وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ (44) } [النحل] . . . . - إلى أن قال -: والغرض أنك تطلب تفسير القرآن منه فإن لم تجده فمن السنة" [1] .

ويتبين منهج الإمام أبي إسحاق الحربي في تفسير القرآن بالسنة من خلال ما يلي:

أولًا: روايته بالسند .

ثانيًا: بيانه أسباب النزول .

ومن الأمثلة على ذلك:

1 ـ قال تعالى: { وَمِنْ شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ (3) } [الفلق] .

قال الإمام أبو إسحاق الحربي:"حدثنا عاصم، حدثنا ابن أبي ذئب عن أبي سلمة عن عائشة قالت: أراني النبي - صلى الله عليه وسلم - القمر فقال: هذا غاسق إذا وقب فتعوذي من شره" [2] .

2 ـ ما ذكره عند قوله تعالى: { إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً (35) } [الواقعة] .

(1) مجموع الفتاوى ( 13/636 ) .

(2) غريب الحديث ( 2/715 ) ، وسيأتي تخريج الحديث في ( ص378 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت