الصفحة 33 من 63

فقد قال صاحب المنظومة الرحبية في مقدمة منظومته: [1]

فهاك فيه القول عن إيجاز مبرأ عن وصمة الألغاز

كما أورد صاحب الحاشية على هذا الشرح بيتين تعيبان الألغاز: [2]

إن الألغاز عيب يجتنب فاتركنها والتزم حسن الأدب

إن من أقبحها قولهم عاجز أعمى ترقى فانقلب

-ولقد استدل من منع هذا النوع من الألغاز بما أخرجه الإمام أبو داود من حديث معاوية رضي الله عنه، عن النبي -صلى الله عليه وسلم-"أنه نهى عن الأغلوطات" [3] .

قال الأوزاعي أحد رواته: هي صعاب المسائل:

قال الخطابي: وفيه كراهية التعمق والتكلف لما لا حاجة للإنسان إليه من المسائل، ووجوب التوقف عما لا علم للمسؤول به [4] .

وقال الإمام ابن حجر: وإن ذلك محمول على ما لا نفع فيه، أو ما خرج على سبيل تعنت المسؤول أو تعجيزه [5] أو تخجيله ونحو ذلك [6]

-ولهذا أفتى العلماء بعدم جواز إلقاء مثل هذه المسائل على الناس وبصورة خاصة العوام منهم:

(1) متن الرحبية في علم الفرائض ص27.

(2) شرح الشنشوري على متن الرحبية ص62،61.

(3) سنن أبي داود: كتاب العلم باب التوقي في الفتيا (3656) 4/ 65 و أحمد في مسنده (22575) .

(4) معالم السنن للخطابي 4/ 65.

(5) فتح الباري 1/ 146.

(6) عمدة القاريء 2/ 15.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت