فقد قال صاحب المنظومة الرحبية في مقدمة منظومته: [1]
فهاك فيه القول عن إيجاز مبرأ عن وصمة الألغاز
كما أورد صاحب الحاشية على هذا الشرح بيتين تعيبان الألغاز: [2]
إن الألغاز عيب يجتنب فاتركنها والتزم حسن الأدب
إن من أقبحها قولهم عاجز أعمى ترقى فانقلب
-ولقد استدل من منع هذا النوع من الألغاز بما أخرجه الإمام أبو داود من حديث معاوية رضي الله عنه، عن النبي -صلى الله عليه وسلم-"أنه نهى عن الأغلوطات" [3] .
قال الأوزاعي أحد رواته: هي صعاب المسائل:
قال الخطابي: وفيه كراهية التعمق والتكلف لما لا حاجة للإنسان إليه من المسائل، ووجوب التوقف عما لا علم للمسؤول به [4] .
وقال الإمام ابن حجر: وإن ذلك محمول على ما لا نفع فيه، أو ما خرج على سبيل تعنت المسؤول أو تعجيزه [5] أو تخجيله ونحو ذلك [6]
-ولهذا أفتى العلماء بعدم جواز إلقاء مثل هذه المسائل على الناس وبصورة خاصة العوام منهم:
(1) متن الرحبية في علم الفرائض ص27.
(2) شرح الشنشوري على متن الرحبية ص62،61.
(3) سنن أبي داود: كتاب العلم باب التوقي في الفتيا (3656) 4/ 65 و أحمد في مسنده (22575) .
(4) معالم السنن للخطابي 4/ 65.
(5) فتح الباري 1/ 146.
(6) عمدة القاريء 2/ 15.