الصفحة 31 من 63

والمسائل القوية بحضرة العوام؛ لأنه قد يكون ذلك سببًا إلى إضلالهم وتشكيكهم [1] .

4 -عدم المبالغة في التعمية والإلغاز بحيث لا يترك للملغز بابا يدخل منه، بل كما قربه كان أوقع في نفس سامعه وكانت الفائدة أجدى [2] .

5 -استخدام قرائن الأحوال: فيستحب أن يقرن الملغز سؤاله ببعض الوسائل المساعدة في الحل - ففي رواية أخرى لحديث ابن عمر السابق قال رضي الله عنه: بينا نحن جلوس عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ أتى بجمار فقال:"إن من الشجر لما بركته كبركة المسلم .." [3] ، وفي صحيح أبي عوانة من طريق مجاهد عن ابن عمر وجه ذلك قال: فظننت أنها النخلة من أجل الجمار الذي أتى به. قال الأحوذي:"وفيه إشارة إلى أن الملغز له ينبغي أن يتفطن لقرائن الأحوال الواقعة عند السؤال [4] ."

6 -بيان حل اللغز، كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم مع الصحابة، فبعد أن سألهم وعجزوا عن الجواب قال:"هي النخلة" [5] .

7 -أن يكون القصد من وراء الألغاز الفقهية التحريض على الفهم، وطلبا للعلم، وليس من أجل التفاخر والتباهي، أو لتعجيز طلاب العلم وتعنيتهم [6] .

4 -حكم الألغاز الموغلة في الغموض والتعمية:

(1) الأشباه والنظائر 2/ 325.

(2) تحفة الأحوذي 8/ 171.

(3) أخرجه البخاري في كتاب الأطعمة، باب أكل الجمار 6/ 211.

(4) تحفة الأحوذي 8/ 167 - 168.

(5) عمدة القاريء 2/ 15.

(6) فتح الباري 1/ 146، تحفة الأحوذي 8/ 168، عمدة القاريء 2/ 15.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت