الصفحة 30 من 63

هذا ولقد وجدنا بأن العلماء قد استخدموا طريقة الألغاز في فنون الشريعة المختلفة، مثل: القراءات، والفرائض، والحساب، والمصطلح، وغيرها. كما سنقف على ذلك في المباحث التالية ..

2 -التكييف الفقهي للألغاز الفقهية:

لابد من التنبيه - هاهنا - إلى أن المسائل التي تصاغ في شكل ألغاز فقهية، وإن كانت تحوي حكما شرعيا، لكن ليست بحوثا فقهية أو اجتهادات تنبني عليها أحكام جديدة، وإنما هي في الحقيقة وسيلة لشحذ الأذهان وطريقة تعليمية وتدريبية وترفيهية مفيدة، والهدف منها تقوية العقل، وتدريب الطالب على حفظ مسائل الفقه وفهمها، وسرعة البديهة في الجواب عما خفي منها ..

فهو مجرد تحوير للحكم الشرعي الثابت أصلا بأدلته الشرعية، وإخفائه كنوع من السؤال والاختبار، للإثارة والتعليم، ليس إلا.

3 -شروط العمل بالألغاز الفقهية:

يشترط لجواز العمل بالألغاز الفقهية ما يلي:

1 -أن تكون الألغاز الفقهية صادرة ممن هو متمكن من العلوم الشرعية، القادر على شرحها وبيانها.

2 -أن تكون الألغاز الفقهية في المسائل الواقعية أما الوسائل التي يستحيل وقوعها عادة، أو يندر جدا، فقد كره جمع من السلف تكلف مثلها [1] .

3 -أن لا يعمل بها أمام العامة، فقد أفتى العلماء بعدم جواز إيراد الإشكالات

(1) الأشباه والنظائر للسبكي 2/ 324.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت