المعوج، فقال: إن أصاب الماء تعويجه لم يجز، وإلا فيجوز، والإناء المعوج هو المضبب بقطعة من عظم الفيل، وهذا صحيح، والصورة فيما دون القلتين، وفقيه العرب ليس شخصا بِعينهِ، وإنما العلماء يذكرون مسائل فيها ألغاز وملح ينسبونها إلى فتيا فقيه العرب ..." [1] ."
ويقول الإمام كمال الدين ابن الهمام (681هـ) في كتابه فتح القدير:" (فروع) غصب حلال صيد حلال، ثم أحرم الغاصب والصيد في يده لزمه إرساله، وضمان قيمته المغصوب منه، فلو لم يفعل بل دفعه للمغصوب منه حتى بريء من الضمان له كان عليه الجزاء، وقد أساء، وهذا لغز: يقال غاصب يجب عليه عدم الرد بل إذا فعل يجب به الضمان، فلو أحرم المغصوب منه ثم دفعه إليه فعلى كل واحد منهما الجزاء، إلا إن عطب قبل وصوله إلى يده" [2] ، ويقول الإمام علاء الدين المرداوي (885هـ) في كتابه الإنصاف: الخامسة: لو كان لكل رجل بنت، ووطئا أمة فلحق ولدها بهما فتزوج رجل بالأمة وبالبنتين: فقد تزوج أم رجل وأختيه، ذكره ابن عقيل، واقتصر عليه في الفروع، قلت: (هذا كلام المرداوي) فيعايى بها، وقد نظمها بعضهم لغزا [3] .
وقال الحطاب المالكي (954هـ) في كتابه مواهب الجليل:".. فإن قلت: ماء كثير باق على أصل خلقته لا يجوز الوضوء ولا الانتفاع به: قلت: هو ماء الآبار التي في أرض ثمود، فلقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم أن لا يشربوا من بئرها، ولا يستقوا منها .." [4] .
كما ظهرت مؤلفات وكتب خاصة بالألغاز: منها: كتاب الألغاز لأبي حفص الحموي (636هـ) ، وألغاز المحب الطبري (694هـ) ، والإيجاز في الألغاز للجعبري (732هـ) ، والألغاز لجمال الدين الإسنوي (772هـ) ، ودرة الغواص لابن فرحرن (799هـ) و غيرها من الكتب.
(1) المجموع: 1/ 243.
(2) فتح القدير: 2/ 284.
(3) الإنصاف: 8/ 123.
(4) مواهب الجليل: 1/ 68.