الصفحة 14 من 63

5 -وإذا اعتبرته من حيث إن غيرك حاجك به، أي استخرج مقدار حجاك وهو عقلك، أو ريبك في استخراجه مشتقا من الحجو، وهو الوقوف واللبث، سمي:"محاجاة".

ومسائله: أحاجي، وإحداها أحجية.

وهذا أيضا لا يختص بفن واحد من العلوم، وان كان الحريري"صاحب المقامات"قد افرد له بابا.

6 -وإذا اعتبرته من حيث إنه قد عمل له وجوه وأبواب مشتبهة، سميته:"لغزا"، وسميت فعلك له إلغازا، مأخوذ من لغز اليربوع.

7 -وإذا اعتبرته من حيث إن واضعه كان يعاييك، أي يظهر إعياءك، وهو التعب فيه يسمى:"معاياة"، وقد صنف الفقهاء في هذا الفن كتبا وسموها"كتب المعاياة"ولغيرهم من أرباب العلوم مصنفات.

8 -وإذا اعتبرته من حيث إن واضعه لم يفصح به، قلت:"رمز". والشيء مرموز، والفعل رمز، وقريب منه"الإشارة."

9 -وإذا اعتبرته من حيث استخراج كثرة معانيه، ولاسيما في الشعر، سميته"أبيات المعاني"، و"وكتب المعاني"، وهذا يخص الأدب والشعر أكثر.

10 -وإذا اعتبرته من حيث هو ذو وجوه متعددة، سميته:"الموجه"، وسميت فعله التوجيه، وذلك مثل قول محمد بن حكينا، وقد كان أمين الدولة أبو الحسين بن صاعد الطبيب قاطعه، ثم استماله، وكان ابن حكينا قد أضر بصره، وافتقر فكتب إليه:

وإذا أردت أن تصالح بشا ر بن برد فاطرح عليه أباه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت