فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 146

وإن كان من طريق الجو، اغتسل عند ركوب الطائرة، وتطيب، ولبس ثوب إحرامه قبل مُحاذاة الميقات، ثم أحرم قُبيلَ مُحاذاته، ولا ينتظرُ حتى يُحاذيه، لأن الطائرة تمر به سريعةً فلا تُعطي فرصةً، وإن أحرَم قبلَه احتياطًا فلا بأس.

والخطأ الذي يرتكبه بعض الناس أنهم يمرون من فوق الميقات في الطائرة أو من فوق محاذاته ثم يُؤخرون الإحرام حتى ينزلوا في مطار جدة فَيُحرمون منها، وهذا مخالفٌ لأمر النبي صلى الله عليه وسلّم وتعدٍّ لحدود الله تعالى.

وفي «صحيح البخاري» عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: لما فتح هذان المِصران ـ يعني البصرة والكوفة ـ أتوا عمر رضي الله عنه فقالوا: يا أمير المؤمنين إن النبي صلى الله عليه وسلّم حدَّ لأهل نجد قرنًا، وإنه جَورٌ عن طريقنا، وإن أردنا أن نأتي قَرنًا شقّ علينا، قال: فانظروا إلى حَذوها من طريقكم.

فجعل أمير المؤمنين أحدُ الخلفاء الراشدين ميقات من لم يمر بالميقات إذا حاذاه، ومَنْ حاذاه جوًا فهو كمن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت