فهرس الكتاب

الصفحة 93 من 146

ثبت في «الصحيحين» وغيرهما عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلّم وقّت لأهل المدينة ذا الحليفة، ولأهل الشام الجُحفة ولأهل نجد قرنَ المنازل، ولأهل اليمن يَلمْلَم، وقال: «فهن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن لمن كان يريد الحج والعمرة» .

وعن عائشة رضي الله عنها «أن النبي صلى الله عليه وسلّم وقّت لأهل العراق ذات عرق» رواه أبو داود والنسائي.

وثبت في «الصحيحين» أيضًا من حديث عبد الله بن عُمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلّم قال: «يُهل أهل المدينة من ذي الحليفة، ويُهل أهلُ الشام من الجحفة، ويُهل أهلُ نجد من قرن ... » الحديث.

فهذه المواقيت التي وقتها رسول الله صلى الله عليه وسلّم حدود شرعية توقيفيَّة موروثةٌ عن الشارع، لا يَحلُّ لأحدٍ تغييرها أو التعدي فيها، أو تجاوزها بدون إحرام لمن أراد الحج أو العمرة، فإن هذا من تعدي حدود الله، وقد قال الله تعالى: (وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ) (البقرة: 229) ، ولأن النبي صلى الله عليه وسلّم قال في حديث ابن عمر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت