فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 146

لهم، فقال تعالى: (قُلْ إِنِّي لا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلا رَشَدًا) (الجن: 21) وعن عائشة رضي الله عنها قالت: لما نزلت: (وَأَنْذِرْعَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ) (الشعراء: 214) قام رسول الله صلى الله عليه وسلّم فقال: «يا فاطمة ابنة محمد، يا صفية بنتَ عبد المطلب، يا بني عبد المطلب لا أملكُ لكم من الله شيئًا، سَلُوني من مالي ما شئتم» رواه مسلم.

ولا يَطلب من النبي صلى الله عليه وسلّم أن يدعو له، أو يستغفرَ له، فإن ذلك قد انقطع بموتهِ صلى الله عليه وسلّم، لِما ثبت عنه صلى الله عليه وسلّم أنه قال: «إذا مات ابن آدمَ انقطع عمله» .

فأما قوله تعالى: (وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَحِيمًا) (النساء: 64) فهذا في حياته، فليس فيها دليلٌ على طلب الاستغفار منه بعد موته؛ فإن الله قال:: (إِذْ ظَلَمُوا) ولم يَقُلْ: إذا ظلموا أنفسهم، وإذ ظرفٌ للماضي لا للمستقبل، فهي في قومٍ كانوا في عهدِ النبي صلى الله عليه وسلّم، فلا تكون لمن بعده.

فهذا ما ينبغي في زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلّم، وقبري صاحبيه والسلام عليهم.

وينبغي أن يزورَ مقبرةَ البقيع، فَيُسلّم على مَن فيها من الصحابة والتابعين، مثل عُثمان بن عَفان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت