الثغرة وهي ثغرة المنهج القويم في الحكم على الرجال أو تقويم الرجال والمصنفات والآراء وغير ذلك في ضوء موازين أهل السنة والجماعة_الفرقة الناجية_ هذه الثغرة حاول بعض الكاتبين أن يعالجها ومن ذلك هذا البحث الذي نلخصه لكم اليوم لندرته أو لعدم وجود هذا الكتيب؛ وهو إعداد الشيخ أحمد بن عبد الرحمن الصيام (( منهج أهل السنة والجماعة في تقويم الرجال ومؤلفاتهم ) )يذكر في أول بحثه بيان أن أول ما يعالج هذه الفتنة فتنة الظلم والجور في الحكم على الرجال والكتب والمناهج أولًا يقول: ورع اللسان فإذا ضعف هذا الورع أو انحرف أو زال عن الإنسان فإنه يتجرأ بالخوض في أعراض الناس فيتجرأ في بعض الأحيان ويطلق الأحكام جزافًا بدون تثبت فيجرح أو يعدل ويخطيء ويصوب وربما سمع إنسان شيئًا في حق من هو مخلف له فلا يتفطن إلى قول النبي _صلى الله عليه وسلم_ (كفى بالمرء كذبًا أن يحدث بكل ما يسمع) لكنه يردد كل ما يسمع لموافقته هواه ويظن أن ليس عليه عهدة في ذلك لأنه يروي عن الآخرين أما هو فلا يخوض في عرض إخوانه ويظن أن هذا يشفع له لأن هذا رواية عن الآخرين وهو لا يتثبت في ذلك فهو داخل في قوله_عليه الصلاة والسلام _ (كفى بالمرء كذبًا أن يحدث بكل ما يسمع) فليس كل ما تسمع ترويه وتنقله وتعتمده ولن يشفع لك أنك تقول إنني أروي عن غيري لأن هذا هو عين ما أشار إليه قوله_عليه الصلاة والسلام_بل لو تأملت قوله_ (كفى بالمرء كذبًا) {لعلمت} أن فيه توضيح أن هذا هو عين الكذب أن تحكي وتروي دون تثبت فهذا ينشأ منه كثير من الفتن والخوض في حقوق المسلمين؛ أن ينقل الإنسان لأن الكلام وافق هواه فينقله عن الآخرين بحجة أن هذا الكلام سمعه وأنه لم يختلقه والرسول يقول (كفى بهذا كذبًا) يعني ليس كذبًا أصرح من هذا فينبغي التثبت تمامًا مع من لا تحب كما تتثبت في حق من تحب وتقول: (( حسن الظن بالمسلمين واجب ) )فكل السلمين سواء من هؤلاء أو من هؤلاء ينبغي أن تنضبط بميزان العدل معهم (( فتراه يجرح ويعدل ويخطيء ويصوب قبل أن يستوعب الأمر ويجمع أطرافه ويدرسه من جميع جوانبه فيغلب على أحكامه الجور وعدم القسط؛ حينما