: (قال أبو الحسن الصفار: سمعت أبا سهل الصعلوكي وسئل عن تفسير القفال فقال:(قدسه من وجه ودنسه من وجه) أي دنسه من جهة نصره للاعتزال (قلت: قد مر موته والكمال عزيز وإنما يمدح العالم بكثرة ما له من الفضائل فلا تدفن المحاسن لورطة ولعله قد رجع عنها وقد يغفر له في استفراغه الوسع في طلب الحق و لا حول ولا قوة إلا بالله) هذا كلام الإمام الذهبي؛ يقول الإمام ابن القيم_ رحمه الله تعالى_: (ومن له علم بالشرع والواقع يعلم قطعا أن الرجل الجليل الذي له في الإسلام قدم صالح وآثار حسنة وهو من الإسلام وأهله بمكان قد تكون منه الهفوة والزلة هو فيها معذور بل ومأجور لاجتهاده فلا يجوز أن يتبع فيها ولا يجوز أن تهدر مكانته وإمامته ومنزلته من قلوب المسلمين) وقال الإمام ابن القيم: (فلو كان كل من أخطأ أو غلط ترك جملة وأهدرت محاسنه لفسدت العلوم والصناعات والحكم وتعطلت معالمها) فإذا علم هذا؛ والحقيقة أن كثيرًا جدًا من الشباب يحتاجون إلى التدبر في هذه القاعدة بالذات فمجرد تصيد الأخطأ وتتبع العثرات والبحث عن الهفوات كل ذلك يكون مع التغافل عن الحسنات فهذا دليل على فساد القصد وسوء الطوية وقلة الدين يقول الإمام الشعبي -رحمه الله_: (لو أصبت تسعًا وتسعين وأخطأت واحدة لأخذوا الواحدة وتركوا التسع والتسعين) للأسف نلاحظ هذا في كثير من الشباب يعني يكون عالم من الأئمة له فضل عظيم جدًا في خدمة الإسلام والسنة والجهاد في سبيل الله وكذا؛ فمجرد أنه أخطأ في مسألة أو مسألتين أو قضايا لكن الغالب عليه الخير والاتباع فتجده يشطب تمامًا على هذا الإمام؛ يقول الشيخ الفلاني صاحب البدعة الفلانية ويكون أخطأ في هذه المسألة فيحيدون عن هذا الأصل. أما الأصل السادس: فيتعلق بمنهج أئمة الحديث في تقويم الرجال: فتجد هذا العلم المتعلق بالرجال يسمونه: (علم الجرح والتعديل) ويعلم أنه لا يوجد منهج بشري على الإطلاق يملك عشر معشار هذا المنهج التوثيقي الدقيق الذي قدمه لنا أئمة الحديث_رضي الله عنهم أجمعين_ يقول الإمام أبو حاتم بن حبان يصف معالم هذا المنهج ويقول: (لسنا ممن يوهم الرعاع مالا يستحله ولا ممن يحيف بالقدح