الصفحة 21 من 33

أتتبع ما كان أخطأ فيه وكان ذلك مني بالقرشية) يعني كان ذلك حسدًا مني للإمام الشافعي_رحمه الله تعالى_فقال لي أحمد بن حنبل (فأنت لا ترضى أن يكون رجل من قريش يكون له هذه المعرفة وهذا البيان أو نحو هذا القول) (فأنت لا ترضى أن يكون رجل من قريش يكون له هذه المعرفة وهذا البيان تمر مائة مسألة يخطيء خمسًا أو عشرًا؛ اترك ما أخطأ وخذ ما أصاب) إذا {تكلم} في مائة مسألة فأخطأ في خمس منها {فهل} ينبغي للعقل أن يترك الصواب_خمس وتسعون مسألة_؛ أن تترك خمس وتسعون مسألة وتمسك بمسألة ولا يساوي الشافعي عند إلا هذه الخمسة أخطاء؛ اترك ما أخطأ وخذ الصواب فإنك في هذه الحالة أنت الذي تكسب؛ قال شيخ الإسلام ابن تيمية_رحمه الله تعالى_: (ومما يتعلق بهذا الباب أن يعلم أن الرجل العظيم في العلم والدين من الصحابة والتابعين ومن بعدهم إلى يوم القيامة أهل البيت وغيرهم قد يحصل منه نوع من الاجتهاد مقرونا بالظن ونوع من الهوى الخفي فيحصل بسبب ذلك مالا ينبغي إتباعه فيه وإن كان من أولياء الله المتقين ومثل هذا إذا وقع يصير فتنة لطائفتين طائفة تعظمه فتريد تصويب ذلك الفعل وابتاعه عليه وطائفة تذمه فتجعل ذلك قادحا في ولايته وتقواه بل في بره وكونه من أهل الجنة بل في إيمانه حتى تخرجه عن الإيمان وكلا هذين الطرفين فاسد والخوارج والروافض وغيرهم من ذوي الأهواء دخل عليهم الداخل من هذا ومن سلك طريق الاعتدال عظم من يستحق التعظيم وأحبه ووالاه وأعطى الحق حقه فيعظم الحق ويرحم الخلق ويعلم أن الرجل الواحد تكون له حسنات وسيئات فيحمد ويذم ويثاب ويعاقب ويحب من وجه ويبغض من وجه هذا هو مذهب أهل السنة والجماعة ومن وافقهم خلافا للخوارج والمعتزلة) و يقول الإمام شمس الدين الذهبي_رحمه الله تعالى_وهو شمس وهو أنفس من الذهب_رحمه الله_ يقول الإمام الذهبي: (ثم إن الكبير من أئمة العلم إذا كثر صوابه وعلم تحريه للحق واتسع علمه وظهر ذكاؤه وعرف صلاحه وورعه واتباعه يغفر له زلله ولا نضلله ونطرحه وننسى محاسنه؛ نعم ولا نقتدي به في بدعته وخطئه ونرجو له التوبة من ذلك) وقال أيضًا في ترجمة القفال الشاشي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت