ولا يخفى على كل ذي عقل وبصيرة أن هذه الخلطة اللا أخلاقية عدا أنها تؤول في أكثر الأحيان إلى مفاسد خلقية وعلاقات مشبوهة ونتائج وخيمة فإنها أيضا تسيء إلى سمعة المخطوبة أكثر مما تسيء إلى سمعة الخاطب لأن الفتاة إذا تركها الخاطب بحجة أنه لم ينسجم معها ولم تتفق أخلاقه مع أخلاقها أصبحت ولا شك عرضة للتهمة ومثارًا للشفقة ومضغة في أفواه الناس. وهذا مما يجعلها تقعد عانسًا في سوق الكساد بل تصبح هملًا من سقط المتاع.
ولا يخفى أيضًا على كل ذي لب وفهم أن هذه الخلطة اللا أخلاقية لن تحقق أهدافها في التعرف على الأخلاق. للتكلف الذي يبديه كل منهما إلى الآخر وللتمثيل الذي يصطنعه الخطيبان لبعضهما في مسرح التهريج والدجل.
وكم سمعنا عن خطوبات لا أخلاقية وقعت لم يحقق هدفها في استقرار الحياة الزوجية وتحقيق الألفة والمودة بين الزوجين بل آل أمر الزواج بعد هذه الخلطة الآثمة إلى الفرقة والطلاق.
فأين التعرف على حقيقة الأخلاق بالخلطة الدائمة في فترة التعارف والخطوبة ولكن الظالمين بهذه الحقائق الدامغة يجحدون.
2-الطرف المتعصب:
وطرف متعصب متزمت كذلك بأدب الإسلام وتشريع هذا الدين فيرفض سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم في رؤية الخاطب لمخطوبته قبل العقد بل يعلن أنه لا يسمح للخاطب أن يرى ابنته إلا ليلة الزفاف.
ولا يخفى على الفاهم المتبصر هذا الموقف المتزمت لا يلتقي مع شريعة الإسلام وعلى الأغلب لا ينعم الزوجان بسكن نفسي وسعادة زوجية وربما كسدت البنت وقعدت في زوايا البيت مع العانسات الكاسدات فما على الخاطبين وأولياء المخطوبة إلا أن يلتزموا حدود الله في ولوج باب الخطوبة ودخول عتبة الزواج إن أرادوا للمرأة كرامتها وللزوج مصلحته وللبيت سلامته وللمجتمع أخلاقه {تلك حدود الله فلا تعتدوها ومن يتعد حدود الله فأولئك هم الظالمون} (سورة البقرة 229(
3-قسم يرفض الرؤية الشرعية ويسمح بإعطاء الخاطب الصورة.
الخطبة الشرعية