وقد ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصحيحين وغيرهما أنه لعن الواصلة والمستوصلة، والواصلة هي التي تصل شعرها بشعر آخر ولهذا ذكر البخاري رحمه الله هذا الحديث أعني حديث معاوية في باب وصل الشعر تنبيهًا منه رحمه الله على اتخاذ مثل هذا الرأس الصناعي في حكم الوصل وذلك يدل على فقهه رحمه الله وسعة علمه ودقة فهمه، ووجه ذلك أنه إذا كان وصل المرأة شعرها بما يطوله أو يكثره ويكبره حرامًا تستحق عليه اللعنة لما في ذلك من الخداع والتدليس والزور فاتخاذ رأس كامل مزور أشد من التدليس وأعظم في الزور والخداع، وهذا بحمد الله واضح.
فالواجب على المسلمين محاربة هذا الحدث الشنيع وإنكاره وعدم استعماله كما يجب على ولاة الأمور وفقهم الله في منعه والتحذير منه عملًا بسنة الرسول صلى الله عليه وسلم وتنفيذًا لمقتضاها وحسما لمادة الفتنة وحذار من أسباب الهلاك والعذاب وحماية المسلمين من مشابهة أعداء اليهود وتحذيرًا لهم مما يضرهم في العاجل والآجل. والله المسؤول أن يصلح أحوال المسلمين وأن يفقههم في الدين وأن يعيذهم من كل ما يخالفه وأن يوفق ولاة أمرهم لكل ما فيه صلاح العباد والبلاد في المعاش والمعاد إنه ولي ذلك والقادر عليه وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه.
الرئيس العام لإدارة البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
نائب رئيس اللجنة
عبد الرزاق عفيفي
عضو
عبد الله بن سليمان بن منيع
حلق الشعر والحواجب
س: ما حكم حلق المرأة رأسها وحواجبها؟