فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 38

وقال صاحب القاموس القصة بالضم شعر الناصية وفي هذا الحديث الدلالة الصريحة على تحريم اتخاذ الرأس الصناعي المسمى (الباروكة) لأن ما ذكره معاوية رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث الصحيح في حكم القصة والكبة ينطبق عليه بل ما اتخذه الناس اليوم مما يسمى الباروكة أشد في التلبيس وأعظم في الزور إن لم يكن هو عين ما ذكره النبي صلى الله عليه وسلم عن بني إسرائيل فليس دونه بل هو أشد منه في الفتنة والتلبيس والزور ويترتب عليه من الفتنة ما يترتب على القصة ولكن إن لم يكن هو عينها ولا فرق في ذلك بين الذكر والأنثى لأن العلة تعمهما جميعا وبذلك يكون محرمًا من وجوه أربعة أحدهما أنه من جملة الأمور التي نهى عنها النبي صلى الله عليه وسلم والأصل في النهي التحريم لقول الله تعالى: {وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا} وقوله صلى الله عليه وسلم:"ما نهيتكم عنه فاجتنبوه وما أمرتكم به فاتوا منه ما استطعتم"الحديث متفق على صحته.

الثاني أنه زور وخداع، والثالث أنه تشبه باليهود وقد ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:"من تشبه بقوم فهو منهم"، والرابع أنه من موجبات العذاب والهلاك لقوله صلى الله عليه وسلم"إنما هلكت بنو إسرائيل لما اتخذ مثل هذه نساؤهم". ويؤيد ما ذكرنا من تحريم اتخاذ هذا الرأس أنه أشد في التلبيس والزور والخداع من وصل الشعر بالشعر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت