فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 24

كذلكَ التعديلُ وصفٌ يقتَضي ... [13] ... قبولَ ما روى لَنا فنَرتَضي

والتعديل هو: وصف الراوي في عدالته وضبطه بما يقتضي قبول روايته.

ويندرج تحت هذا القبول: الحديث المتواتر والصحيح والحسن بنوعيه.

واللِّينُ حُكمٌ يَقتَضي التَّوَقُّفا ... [14] ... حتى ترى مُرَجِّحًا مُعَرِّفا

كأنْ يكونَ (سَيِّءَ الحفظِ صَدوقْ) ... [15] ... فلا تُصَحِّح أو تُضَعِّفْ ما يَسوق

إلَّا إذا تَبَيَّنَ المُرَجِّحُ ... [16] ... الَّذي بِهْ نَرُدُّ أو نُصَحِّحُ

ولما كان الحكم على الرواية باللين يحتمل منه قبولها ورها فإنه لا يقضى بأحد هما على الآخر إلا بمرجع يقويه، كأن يكون الراوي الذي لينت روايته أثبت الناس في الشيخ الذي روى عنه، فتكون هذه القرينة حينئذ موجبة لترجيح جانب ضبطه على جانب غفلته في تلك الرواية وغيرها مما رواه عن ذلك الشيخ عينه.

والضعف منه ما يكون مطلقا ... [17] ... فحكمه الرد سوى إذا ارتقى

بعاضد إلى الحديث الحسن ... [18] ... ومنه ما قد قيدوا بالوطن

أو بالشيوخ فالقبول ممكن ... [19] ... في غير ما قد قيدوا وبينوا

ومنه نسبي كما لو أطلقوا ... [20] ... تضعيفهم على الذي يوثق

إن جاء ذكره لدى المحقق ... [21] ... مقترنا بذكره للأوثق

وحكمه ليس على الإطلاق ... [22] ... لكن بحسب القصد والسياق

والضعف نوعان: ضعف مطلق. وضعف مقيد.

والضعف المطلق يقتضي رد الرواية إلا إذا وجد لها عاضد تتقوى به إلى درجة الحديث الحسن.

ويجب أن يكون هذا العاضد مثلها أو أقوى منها لا دونها وليس كل ضعف يزول بمجيئه من وجوه أخرى فلابد أن يكون هذا الضعف ناشئا من ضعف حفظ الراوي العدل حتى إذا روي حديثه من وجد آخر عرفنا أنه مما تم ضبطه ولم يحصل له في حفظه خلل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت