مكانةُ علم الجرح والتعديل
يقولُ عبدٌ من بلادِ المغربِ ... [1] ... يا ربِّ أكرِمهُ بصُحبَةِ النبيْ
الحمدُ الله الذي تَكَرَّما ... [2] ... بحفظِهِ على الورى ما عَلَّما
واختارَ جُلَّةً من الرِّجالِ ... [3] ... لحفظِ ما أوحى منَ الأقوال
ثمَّ الصَّلاةُ والسَّلامُ دائما ... [4] ... على الذي علَّمنا المَكارِما
محمدٍ وصحبِه وآلِه ... [5] ... ومَن تلا مُتَّبِعًا لحالِه
وبعدُ فالعلمُ أصولٌ مجملهْ ... [6] ... وبعضُها لبَعضِها مُكَمِّلَه
وابنُ المَدينيْ قالَ إنَّ نِصفَهُ [1] ... [7] ... علمُ الرِّجالِ ما أدقَّ وَصفَهُ
لأنَّهُ بهِ الصَّحيحُ يُعرَفُ ... [8] ... كما بهِ يُرَدُّ ما يُضَعَّفُ
لذاكَ أهلُ العلمِ فيه ألَّفوا ... [9] ... وعدَّلوا وجَرَّحوا فأنصَفوا
فكانَ علمُ الجرحِ والتَّعديلِ ... [10] ... لحفظِ دِيننا مِنَ التَّبديل
فصل في تعريف الجرح والتعديل
الجرحُ وصفُ مَن روى بِما اقتَضى ... [11] ... تَليين ما رَوى لَنا واستَعرَضَ
أو رَدٌّ أو تَضعيفَ ما أَورَدَهُ ... [12] ... فهَكذا قيَّدَهُ مَن حَدَّهُ
• جرح الراوي هو وصفه في عدالته أو ضبطه بما يقتضي إما:
1 -تليين روايته فلا تقبل إلا بمرجع يقوي جانب ضبطه.
2 -تضعيفها فلا تقبل لكنها تنجبر وتتقوى بغيرها.
3 -ردها فلا تقبل ولا تتقوى بغيرها كما لاتصلح عاضدا لغيرها.
فإذا كان وصف الراوي بما يقتضي رد روايته منصبا على عدالته، فيندرج تحته: الموضوع والمتروك، وإذا كان منصبا على ضبطه فيندرج تحته: الضعيف والمنكر والمضطرب والمصحف والمقلوب والمدرج.
(1) الضَّميرُ يَعُودُ على العِلمِ؛ قَالَ ابنُ المَدينِي: (عِلمُ الرِّجالِ نِصفُ العِلمِ) .