فقلت ما سمعت بهذا قط. -وصلت القضية إلى الكذب، أنهم يدّعون أن من أسئلة القبر، (من ربك، ما دينك، من نبيك، من وليك) -
قال: من أين أنت؟
قلت: من أهل البصرة
قال: أنتم تحبون عثمان الذي قتل بنتي رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قلت: قتل واحدة، فلم زوجه الأخرى؟
فبهت ذاك ولم يجد جوابا وقال: أنت عثماني خبيث.- يعني هذا كل الذي عنده -.
وفي قوله تعالى: {وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ*لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ ذَلِكَ جَزَاءُ الْمُحْسِنِينَ*لِيُكَفِّرَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَسْوَأَ الَّذِي عَمِلُوا وَيَجْزِيَهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ} (الزمر:33 - 35) .
قال شيخ الإسلام: وفي هذا حكاية ذكرها بعضهم عن أبي بكر عبد العزيز بن جعفر غلام أبي بكر الخلال أن سائلا من المبتدعة سأله عن هذه الآية.
فقال له: نزلت في أبي بكر.
فقال السائل: لا بل في علي.
فقال أبو بكر بن جعفر: اقرأ ما بعدها {لِيُكَفِّرَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَسْوَأَ الَّذِي عَمِلُوا} ، فبهت ذلك الرجل، لأن عليّ عندهم معصوم ما يعمل سوء قط، فكيف يكفر أسوا الذي عملوا.
وقد دخل أحد رؤوس المعتزلة على أحد علماء السنة رحمه الله يتحدى -المعتزلة يقولون بأن كل واحد يخلق فعله بنفسه، وأن لا الله يخلق أفعال العباد، تعالى الله عن قولهم، أنت تخلق فعلك بنفسك-، فرفع المعتزلي إحدى رجليه وقال: أنا خلقت هذا الرفع!!،فقال له العالم: اخلق الثاني وارفع الرجل الأخرى!! فبهت المعتزلي.