فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 33

فلما أصبح قال: إني فكرت في الأمر الذي ذُكِر، فرأيت أنه إذا نُوديتُ يوم القيامة: أين محمود الذي كسر الصنم؟ أحب إليَّ مِن أن يقال: أين محمود الذي ترك الصنم لأجل ما يناله من الدنيا.

ثم عزم فكسره رحمه الله فوجد عليه وفيه من الجواهر واللآلئ والذهب والجواهر النفيسة ما ينيف على ما بذلوه له بأضعاف مضاعفة. البداية والنهاية.

وذكر ابن غنام في تاريخه ما فعله الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله مع عثمان بن معمر من هدم القباب وأبنية القبور فقال: فخرج الشيخ محمد بن الوهاب ومعه عثمان بن معمر وكثير من جماعتهم إلى الأماكن التي فيها الأشجار التي تعظم، وأبنية القبور والقباب، فقطعوا الأشجار وهدموا المشاهد والقبور، وعدلوها على السنة، (القبر يرفع شبرًا عن الأرض لتمييزه عمن حوله فقط) ، وكان الشيخ هو الذي هدم قبة زيد بن الخطاب بيده، وكذلك قطع شجرة الذيب مع بعض أصحابه. تاريخ ابن غنام، 1/ 78، بتصرف يسير.

يقول العلامّة النعيمي في كتابه معارج الألباب: حاكيًا عن بعض القوم، ومن ذلك أن رجلًا سأل من فيه مسكة عقل، كيف رأيت الجمع لزيارة ضريح الشيخ، قال: لم أرى أكثر منه إلا في جبل عرفة، إلا أني لم أرهم (يعني هؤلاء الناس عند قبر الشيخ) سجدوا لله سجدة قط، ولا صلوا مدة الأيام فريضة. يعني يقيمون عند القبر ولا مرة رأيتهم صلوا، فقال السائل: قد تحملها عنهم الشيخ، قال النعيمي: وباب (قد تحمّل عنهم الشيخ) مصراعاه ما بين بُصْرَى وعدن، قد اتسع خرقه، وتتابع فتقه، ونال رَشاشُ زَقُّومه الزائرَ والمعتَقِد، وساكنَ البلد والمشهد.

ولقد تعددت مناظرات أهل العلم، وأجوبتهم المسكتة لأهل البدع والخرافات في عامة أبواب التوحيد.

ومن المعاصرين، الشيخ محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله، ذهب إلى رجل يدّعي علم الغيب، فنصحه الشيخ فأبى، فقال له الشيخ: طيب أريد أن أسألك سؤالًا، قال: ما هو؟ قال الشيخ: كيف تدّعي علم الغيب ولا تعلم ما هو السؤال؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت