فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 33

الصنم الذي هناك ويعلو رأسه باللّالِكة [نوع من الأحذية] ، ويقول: يا أبا الهول افعل كذا، افعل كذا!!

قال الصفدي: وكأن الشيخ قطب الدين رحمه الله كان يفعل ذلك إهانة لأبي الهول، وعكسًا لذلك المقصد الفاسد."الوافي في الوفيات".

ومن هذ المنطلق، عمد كثير من أهل العلم، إلى السعي في هدم هذه المشاهد والأضرحة والاستعانة بالصالحين من أهل السلطان.

قال ابن كثير في حوادث سنة 236هـ: فيها أمر المتوكل بهدم قبر الحسين بن علي بن أبي طالب، وما حوله من المنازل والدور، ثم نودي في الناس: من وجد هنا بعد ثلاثة أيام ذهبنا به إلى السجن. تاريخ ابن كثير.

وقال أبو شامة:"ولقد أعجبني ما صنعه الشيخ أبو إسحاق الجبينائي أحد الصالحين ببلاد أفريقية في المائة الرابعة، حكى عنه صاحبه الصالح أبو عبد الله محمد بن أبي العباس المؤدِّب، أنه كان إلى جانبه عين تسمى عين العافية، كانت العامة قد افتُتِنوا بها، يأتونها من الآفاق، من تعذّر عليها نكاح أو ولد قالت: امضوا بي إلى العافية، فتعرف بها الفتنة، قال أبو عبد الله: فإنا في السحر ذات ليلة إذ سمعت أذان أبي إسحاق نحوها، فخرجت فوجدته قد هدمها، وأذّن الصبح عليها، ثم قال: اللهم إني هدمتُها لك فلا ترفع لها رأسًا."

قال: فما رُفِعَ لها رأس إلى الآن". الباعث على إنكار البدع والحوادث. وذكر ابن كثير رحمه الله تعالى في أحداث سنة (418) هـ، عن محمود بن سبكتكين عندما دخل بلاد الهند وأراد كسر الصنم الأعظم المسمى بِ (سُومَنات) وكانوا يفدون إليه من كل فج عميق كما يفد الناس إلى الكعبة البيت الحرام."

فبذل له الهنادكة الهنود أموالا طائلة ليترك لهم هذا الصنم الأعظم، فأشار من أشار بأخذ الأموال وإبقاء هذا الصنم لهم، فقال: حتى أستخير الله عز و جل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت