ويجب على من لم يحج وهو يستطيع أن يبادر إليه لما روي عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال"تعجلوا إلى الحج .. يعني الفريضة - فإن أحدكم لا يدري ما يعرض له"رواه أحمد . ولأن أداء الحج واجب على الفور في حق من استطاع السبيل إليه لظاهر قوله تعالى: { وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ الله غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ } (97) سورة آل عمران.
وقول النبي صلى الله عليه وسلم في خطبته:"أيها الناس إن الله فرض عليكم الحج فحجوا"أخرجه مسلم .
"فالحج هو الركن الخامس من أركان الإسلام وهو واجب مع الاستطاعة أما العاجز فلا حج عليه لكن لو استطاع ببدنه وماله وجب عليه وإذا استطاع بماله ولم يستطع ببدنه لكونه هرمًا أو مريضًا لا يرجى برؤه فإنه يقيم من ينوب عنه ويحج عنه" (1) (و) "من مات قبل أن يحج فلا يخلو من حالين إحداهما: أن يكون في حياته يستطيع الحج ببدنه وماله فهذا يجب على ورثته أن يخرجوا من ماله لمن يحج عنه لكونه لم يؤد الفريضة التي مات وهو يستطيع أداءها وإن لم يوص بذلك فإن أوصى بذلك فالأمر آكد والحجة في ذلك قول الله سبحانه وتعالى: { وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ الله غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ } (97) سورة آل عمران."
(1) مجموع فتاوى بن باز للشويعر (16/359)