فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 44

وضعتُ خطبة النبي صلى الله عليه وسلم) [1] .

وكما أقر ميسرةُ بن عبد ربه الفارسيِّ: أنه وضع أحاديث في فضائل القرآن، وأنه وضع في حق عليٍّ سبعين حديثًا.

وكاعتراف نوح بن أبي مريم أبو عصمة الملقب بنوح الجامع أنه وضع على ابن عباس أحاديث في فضائل القرآن سورة سورة.

وكما فعل محمد بن عكاشة الكرماني الكذاب قال الحاكم: (بلغني أنه كان ممن يضع الحديث حسبةً. فقيل له: إن قومًا يرفعون أيديهم في الركوع وعند الرفع منه. فقال: حدثنا المسيبُ بنُ واضح حدثنا عبد الله بن المبارك عن يونس عن يزيد عن الزهري عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من رفع يديه في الركوع فلا صلاة له! وهذا من أنجس الكذب) [2] .

وبعضهم أراد تشويه الدين طلبًا لمتاع زائل ودريهمات زهيدة فقد روى ابن الجوزي من طريق محمد بن شجاع الثلجي - بالثاء المثلثة والجيم - عن حبان بن هلال عن حماد بن سلمة عن أبي المهزم عن أبي هريرة مرفوعًا: (إن الله خلق الفرسَ فأجراها فعرقت فخلق نفسه منها!!) .

قال السيوطي: في «التدريب» : (هذا لا يصنعه مسلم والمتهم به محمد بن شجاع كان زائغًا في دينه.

وفيه أيضًا أبو المهزم قال فيه شعبة: (رأيته لو أعطي درهمًا وضع خمسين حديثًا) .

فوضعوا أحاديث وغيروا وجه السنن إرادة أن يفسدوا على الناس دينهم لما وقر في نفوسهم من الحقد على الإسلام وأهله يظهرون بين الناس بمظهر المسلمين وهم المنافقون حقًا.

قال حماد بن زيد: (وضعت الزنادقة على رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعة عشر ألف حديث) .

كعبد الكريم بن أبي العوجاء الذي قتله محمد بن سليمان العباسي أمير البصرة قال: (لقد وضعت فيكم أربعة آلاف حديث أُحَرِّمُ فيها الحلالَ وأُحَلِّلُ فيها الحرامَ) .

وكيان بن سمعان النهدي، ومحمد بن سعيد بن حسان الأسدي الشامي المصلوب.

ومن أصحاب الأهواء التي لا دليل عليها من الكتاب والسنة وضعوا أحاديث نصرةً لأهوائهم كالخطابية والرافضة وغيرهم.

قال عبد الله بن يزيد المقريء: (إن رجلًا من أهل البدع رجع عن بدعته فجعل يقول: انظروا هذا الحديث عمن تأخذونه! فإنا كنا إذا رأينا رأيًا جعلنا له حديثًا) .

وقال حماد بن سلمة: (أخبرني شيخ من الرافضة أنهم كانوا يجتمعون على وضع الأحاديث) .

وحاولوا جاهدين في الحط من قدر هذه السنة المباركة.

ثم ظهر بعض أهل الأهواء من أصحاب المنهج العقلي الذين يردون أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم

(1) رواه البخاري في (التاريخ الأوسط) .

(2) راجع (لسان الميزان) (5/ 288 - 289) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت