فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 44

أحاديث على النبي صلى الله عليه وسلم وعملوا بشتى السبل على ترويجها بين الناس وخاصة الذين لا باع لهم في العلم، وحاولوا أن يُذْهِبُوا بهاءَ الإسلام وجماله وأن يطمسوا نوره وأصَّلوا في العلوم أصولًا من عندهم لم ينزل الله بها من سلطان وليس لها أصل في كتاب ولا سنة وبعضهم لا يعتمد في الأحاديث إلاَّ الأحاديث المنسوبة لآل البيت وبعض الأحاديث لمن كانوا مع عليٍّ رضي الله عنه في معاركه السياسية ويرفضون ما سوى ذلك ولا يهتمون بصحة السند ولا الأسلوب العلمي فكثيرًا ما يقولون مثلًا - وهم الشيعة: (عن محمد بن إسماعيل عن بعض أصحابنا عن رجلٍ عنه أنه قال: .... ) وكتبهم مليئة بعشرات الآلاف من الأحاديث التي لا يمكن إثبات صحتها وقد بنوا عليها دينهم وبذلك أنكروا أكثر من ثلاثة أرباع السنة النبوية.

ويدعون عبادًا غير الله ويقولون: (يا عليُّ. يا حسينُ. يا زينبُ) وينذرون ويذبحون لغير الله ويطلبون من الأموات قضاءَ الحوائج ... ولهم أدعية وقصائد كثيرة تؤكد هذا المعنى وهم يتعبدون بها.

ويعتقدون أن أئمتهم معصومون وأنهم يعلمون الغيب ولهم في الكون تدبير ويزعمون أن هناك قدرة خاصة للأولياء والأقطاب وآل البيت وأكدوا في إتباعهم معاني الامتياز الطبقي في الدين. ومعرفةُ الله تجب عندهم بالعقل لا بالشرع وما جاء في القرآن هو مجرد تأكيد لحكم العقل وليس تأسيسًا جديدًا.

ويزعمون أن رؤية الله عز وجل غير ممكنة في الدنيا ولا في الآخرة.

ويزعمون أن معرفة الغيب من حق أئمتهم وحدهم وليس من حق النبيِّ أن يخبر عن الغيب ولذلك فَإنَّ بعضهم ينسب الألوهية لهؤلاء الأئمة ويرون أن الشريعة هي الأحكام التي جاء بها النبي صلى الله عليه وسلم وهي التي تهم العوام والسطحيين فقط لكن الحقيقة أو العلم الخاص عن الله فلا يعلمه إلا أئمة أهل البيت فقط وأنهم يتلقون علوم الحقيقة بالوراثة.

وأما في الفقه فهم يعتمدون على مصادرهم الخاصة مما نسبوه لأئمتهم (المجددين) وما تأولوه في آيات الله تعالى وما تعمَّدوه من مخالفة غالبية الأمة ويرون أن لأئمتهم المجتهدين والمعصومين الحق في استحداث أحكام جديدة كما حصل فعلًا في الأمور الآتية:

1 -الأَذان وأوقات الصلاة وهيآتها وكيفيتها.

2 -أوقات الصيام والفطر.

3 -أعمال الحج والزيارة.

4 -بعض أحوال الزكاة ومصارفها.

5 -المواريث.

وأهل البدع والأهواء والفرق الضالة حريصون على مخالفة أهل السنة والجماعة وتوسيع دائرة الخلاف دائمًا [1] .

وبعضهم تعمد الكذب على النبي صلى الله عليه وسلم كعمر بن صبح بن عمران التميمي أنه قال: (أنا

(1) نقلًا على كتاب (الخطوط العريضة للأسس التي قام عليها دين الشيعة) بتصرف يسير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت