فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 44

-لغةً: هو اسم فاعل مشتق من التواتر أي التتابع تقول: تواتر المطر أي تتابع نزوله.

-اصطلاحًا: ما رواه عدد كثير تحيل العادة تواطؤهم على الكذب.

ومعنى التعريف: أي هو الحديث أو الخبر الذي يرويه في كل طبقة من طبقات سنده رواةٌ كثيرون يحكم العقل عادةً باستحالة أن يكون أولئك الرواة قد اتفقوا على اختلاق هذا الخبر.

-شروطه:

1 -أن يرويه في كل طبقة من طبقاته عدد كثير يبلغ حد التواتر وقد اختلف في أقل الكثرة على أقوال، المختار أنه عشرة أشخاص [1] أو تسعة وهو أن يروي الحديث تسعة من الصحابة وعنهم تسعة من التابعين وعنهم تسعة من أتباعهم ودواليك.

2 -أن توجد هذه الكثرة في كل طبقات السند من الابتداء إلى الانتهاء.

3 -أن تحيل العادة تواطؤهم على الكذب كأن يكونوا من بلاد مختلفة، وأجناس مختلفة ومذاهب مختلفة وما شابه ذلك وبناءً على ذلك فقد يكثر عدد المخبرين ولا يثبت للخبر حكم التواتر، وقد يقل العدد نسبيًا ويثبت للخبر حكم المتواتر وذلك حسب أحوال الرواة.

4 -أن يكون مستند خبرهم الحس. كقولهم: سمعنا، أو رأينا، أو لمسنا.

-أقسامه: ينقسم إلى قسمين، هما:

أ- لفظي. ... ب- معنوي.

-حكمه:

المتواتر يفيد العلم الضروري أي اليقيني الذي يضطر الإنسان إلى التصديق به تصديقًا جازمًا كمن يشاهد الأمر بنفسه [2] .

هذا هو الحديث المتواتر وأعظم درجات التواتر قوة ما رواه الكافة عن الكافة وهو القرآن العظيم.

-تعريف حديث الآحاد

هو: ما لم يجمع شروط المتواتر ورواه عدد لا يبلغ نقلته في الكثرة حد التواتر [3] .

قال هؤلاء المبتدعة: (أحاديث الآحاد التي لم تبلغ حد التواتر لا نقبلها في العقائد لأن هذه الأحاديث جائز أن تكون كذبًا في نفس الأمر إذا المرء ليس بمعصوم. فكيف أبني عقيدةً على شيءٍ يمكن أن يُظَنَّ أنه كذب؟ لأن العقائد قطعية فلابد في العقائد أن لا نقبل فيها إلا التواتر. كلام ظاهره الرحمة وباطنه من قبله العذاب.

-حُجِّيةُ خبر الآحاد

(1) تدريب الراوي (1/ 177) .

(2) تيسير مصطلح الحديث للطحان (ص / 19 - 22) .

(3) راجع (نزهة النظر) (ص / 26) و (لمحات في أصول الحديث) (ص / 88 - 89) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت