الصفحة 11 من 325

و يطيب لي أن اختم الحديث عن المجلس المرحوم بهذه البشرى النبوية الكريمة للذاكرين الله تعالى كثيرا والذاكرات، قال صلى الله عليه وسلم:"إن لله ملائكة يطوفون في الطرق، يلتمسون أهل الذكر، فإذا وجدوا قوما يذكرون الله تنادوا: هلموا إلى حاجتكم. قال: فيحفونهم بأجنحتهم إلى السماء الدنيا، قال: فيسألهم ربهم، وهو أعلم منهم: ما يقول عبادي؟ قال: تقول: يسبحونك، ويكبرونك، ويحمدونك، ويمجدونك، قال: فيقول: هل رأوني؟ قال: فيقولون لا والله، ما رأوك. قال: فيقول: وكيف لو رأوني؟ قال: يقولون: لو رأوك كانوا أشد لك عبادة، وأشد لك تمجيدا و تحميدا، وأكثر لك تسبيحا. قال: يقول: فما يسألوني؟ قال: يسألونك الجنة، قال: يقول: وهل رأوها؟ قال: يقولون: لا والله يارب، ما رأوها، قال: يقول: فكيف لو انهم رأوها؟ قال: يقولون: لو انهم رأوها، كانوا أشد عليها حرصا، وأشد لها طلبا، وأعظم فيها رغبة. قال: فمم يتعوذون؟ قال: يقولون: من النار قال: يقول: وهل رأوها؟ قال: يقولون: لا والله يارب، ما رأوها، قال: يقول: فكيف لو رأوها؟ قال: يقولون: لو رأوها كانوا أشد منها فرارا، وأشد لها مخافة، قال: فيقول: فأشهدكم أني قد غفرت لهم. قال: يقول ملك من الملائكة: فيهم فلان، ليس منهم، إنما جاء لحاجة ، قال: هم الجلساء. لا يشقى بهم جليسهم"7.

وفي رواية لمسلم:"يقول الله تعالى: وله غفرت، هم القوم لا يشقى بهم جليسهم".

وبعد ذلك ...

ليتأمل كلا منا في مجلسه ...

سواء كان مع أسرته أو أهله , أصدقاءه , زملائه في العمل ...

في البيت , المدرسة , الجامعة , العمل , النادي أو حتى في السيارة ...

هل هي من المجالس المرحومة أم من المجالس المحرومة ؟؟؟

لماذا لا نحول مجالسنا المحرومة إلى مجالس مرحومة فنجعل أوقاتنا كلها عامرة بذكر الله ؟؟

لماذا لا نستغل تلك الساعات أو حتى الدقائق التي يجتمع كلا منا مع أصحابه في نيل أكبر قدر ممكن من الحسنات ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت