لماذا لا نفيد أنفسنا و نفيد الآخرين في الدنيا و الآخرة ؟
كيف نحول مجالسنا إلى مجالس مرحومة ؟
ما هو دورنا لنحدث هذا التغيير ؟
لكن هل نستطيع أن نحول مجالسنا إلى مجالس ذكر مرحومة ؟
كيف و نحن نفتقر للعلم الشرعي ؟
ومن قال إنه يجب أن يكون في المجلس عالم دين لنكوّن مجلس ذكر ...
فيكفي أن يقرأ أي شخص من الموجودين في المجلس أي موضوع ديني بسيط و مفيد...
أو يخبر الجالسين خلاصة موضوع ديني قرأه ...
ثم يبدأ في الوصف و الحديث عن هذا الموضوع للجالسين ...
فأكيد سيبدأ الجميع في التفاعل مع الموضوع الديني المطروح ...
فيتكلم هذا و يتكلم ذاك ...
فيصبح هذا الموضوع الديني هو محور الحديث ...
و بذلك تحول المجلس الذي نجلس فيه إلى مجلس ذكر مرحوم ...
تخيل ماذا يحدث الآن خلال هذه الدقائق التي كان الموضوع الديني محور الحديث في ذلك المجلس:
-نزول السكينة ...
-غشيان الرحمة من الله تعالى على الحاضرين، أي: نزولها عليهم ...
-إحفاف الملائكة للجالسين فيها ...
-يذكركم الله فيمن عنده، وهم أهل السماء الدنيا ...
-يباهي الله ـ جل وتعالى ـ بكم الملائكة ...
-مغفرة الذنوب وتبديل السيئات حسنات ...
-كل كلمة تنطقها و يستفيد منها أحد الحاضرين و تؤثر في حياته فسيكون لك أجرا مثل أجر عمله ...
لكن الأمر يحتاج فقط إلى فن في اختيار الموضوع الذي يمكن من خلاله أن نشد الحاضرين إليه ...
وقد تجدون في هذا الكتاب المتواضع مواضيع قد تحمل الفائدة لرواد مجالسنا
و التي تصلح أن تكون مادة علمية تطرح في مجالس الذكر ...
و يمكن أن يستفيد منها الداعية أو حتى من هو يحاول تحويل دفة المجالس المحرومة إلى مجالس مرحومة ...
و يمكن للفرد انتقاء المواضيع التي تناسب فكر أهل المجلس ...
فتستخدمها لنصح أحد الموجودين في المجلس بطريقة غير مباشرة من خلال طرحك لموضوع يخصه بدون الإشارة إليه ...
وقد يستفيد و يتأثر من كلامك و يكتب الله له الهداية ...