فويل للقاسية قلوبهم من ذكر الله ? ] الزمر:22 [، وهذا هو شأن الغافلين إذ أبعد الناس عن الخير العبد الغافل وهذا هو المحروم حقا عياذا بالله من ذلك إذ القلوب بالغفلة تصدأ وجلاؤها وطهارتها إنما يكون بذكر الله، إذ الذكر أنيس من لا أنيس له وجليس من لا جليس له.
ولقائل أن يقول ينبغي الترويح عن القلوب ساعة وساعة فقد كان صلى الله عليه وسلم يمازح الصغار ويلاعب أهله ويسابقهم فيقال بلى كان صلى الله عليه وسلم يفعل ذلك وأكثر من ذلك ولكن لا ينسى ذكر الله حتى أثناء خلوته مع أهله فقد صح عنه صلى الله عليه وسلم انه كان يقرأ القرآن وهو واضع رأسه على حجر عائشة رضي الله عنها ولا ريب أن القلوب تحتاج للترويح ساعة بعد ساعة ولكن دون أن ننسى الله تعالى أو نغفل عن ذكره إذ لا تعارض بين الأمرين، كما كان يفعل صلى الله عليه وسلم إذ كان فعله أقوم فعل وهديه أكمل هدي.