فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 62

نزل محمد إلى عمله بدار الكتب ، و ظلت أسماء تنظم البيت و ترتبه لحين حضور الضيفة ، فانتظرت أسماء إلى أن سمعت ضوضاء كبيرة في الشارع التي كانت تقطن فيه فإذا بسيارة يستقلها شاب و يشغل المذياع بأحد أشرطة الـ ( الكاسيت ) القذرة و إذا بالباب ينفتح و تخرج منه مروة .. لم تصدق أسماء ما رأت فكانت صاعقة أشد من سابقتها بالأمس.

فإذا بالباب يُطرق و ها هي مروة تدخل و ترحب بها أسماء كثيرًا ، و أخذت بيدها لتدور بها في أنحاء البيت فها هي غرفة الجلوس و ها هو مطبخها و أخذت تطوف بها في أنحاء البيت تريها منزل الزوجية إلى أن انتهيا إلى غرفة الجلوس الخاصة بالنساء في منزل أسماء .جلسا سويًا بعد أن أحضرت أسماء طعام الإفطار8 و هما يتجاذبان أطراف الحديث ..

فسألت أسماء- و على وجهها ابتسامة- صديقتها مروة قائلة: من هو الشاب الوسيم الذي أوصلكِ اليوم إلى هنا يا مروة ؟! هل هو زوجك ؟! أم أخوكِ ؟!9

أظهرت مروة علامات العجب على وجهها و هي تقول: لا هذا و لا ذاك ... إنه زميلي منذ أن كنا في الدراسة و عملنا سويًا بعد ذلك أيضًا .. تجمعنا صداقة بريئة..

(1) الاختلاط و عمل المرأة

انزعجت أسماء من إجابة مروة و توقفت عن الأكل و قالت لها: ماذا ؟!! صداقة بريئة ؟!! أتعملين ؟!!

قالت مروة و بكل برود: أجل و ما الخطأ في هذا ؟!!

حينها علمت أسماء من أين تبدأ مع صديقة عمرها ... فبدأت معها النقاش بجد و حماس ..

و قالت: لو لم يكن فيه خطأ لفعلته !! و لكني على يقين بخطورة الاختلاط و توابعه..

ضحكت مروة مستهزئة و هي تقول: أمازلتِ بهذه العقلية المتأخرة يا أسماء .. و الله ظننت أنك تقدمتي و فهمتي الدنيا على حقيقتها .. فلماذا كنا نتعلم إذن .. وا أسفاه !!

فردت أسماء بقول الثابتة: و الله إن التأخر كل التأخر في مخالفة أمر الله تعالى و رسوله .. و إنا لله و إنا إليه راجعون ..

سكتت مروة و كأنها ضربت بسلاح في وجهها و لم تنطق بكلمة ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت