إستمرت أسماء في حديثها قائلة بكلمات حانية: و الله يا أخيتي الغالية .. يا صديقة عمري إني لأخاف عليكِ كما أخاف على نفسي .. و إني ناصحةٌ إياكِ .. إنك يا أخيتي في خطر كبير و يوم الموقف العظيم ليس ببعيد فإني أخشى أن يفوت الوقت دون أن تعودي لرشدك ..
توقف لسان مروة عن الكلام .. و لما استطاعت أن تتكلم لم تجد إلا: ماذا تريدين يا أسماء ؟
ردت عليها صديقتها الواثقة بما تقول: ما رأيك أن نتناقش في هذه القضية الخطيرة لعلي أستطيع أن أجذبك معي إلى طريق الحق ... ما رأيك ؟!
ردت عليها مروة بتعجرف: ليس لدي مانع .. و لكني على يقين بأني لست مخطئة10
قالت أسماء و وجهها متهللًا: إذن هيا بنا أولًا لنصلي صلاة الضحى11 ثم نكمل حديثنا ..
فقاما للصلاة .. و بعد الانتهاء منها توجها معًا لقاعة المكتبة12 التي اعتنى محمد بجمعها بحكم عمله في دار الكتب فكانت مكتبة قيمة تستحق المتابعة و القراءة ..
جلسا يحتسيان الشاي .. و دار النقاش بينهما ..
الشبهة الأولى: الإسلام لم يمنع اختلاط الجنسين !!
تقول مروة وهي تأرجح شعرها و تصففه بيدها: الإسلام لم يمنع اختلاط الجنسين !! بل كانوا يختلطون في المساجد والأسواق ومجالس العلم وساحات الجهاد ومجالس التشاور في أمور المسلمين يا أسماء فكيف بعد هذا تأتي و تقولي أن الاختلاط لا يجوز و حرام و هذا الكلام الغريب !!
قالت أسماء في عزة و ثبات: إن الله تعالى شرع لأمته ما يفيدها و لا يضرها .. و قد شرع الله تعالى في شريعته أن الاختلاط محرم بكل وسائله .. و هاكي الأدلة على صدق ما أقول و أول هذه الأدلة من القرآن الكريم: