صعقت مروة بعد أن رأت أسماء على هذه الحال و هي تقول في نفسها ( ما الذي أصابها لعلها جنت أو أجبرها أهلها على هذه الخيمة على رأسها ) .. فلما تقدمت مروة تجاه السيارة قامت لها أسماء تقبلها و تسلم عليها .. و تبادلا الحديث لبرهة و اتفقت مروة مع أسماء على التقابل غدًا بمنزل أسماء و أعطتها العنوان ... و صعقت أيضًا مروة عندما علمت بزواج أسماء رغم أنهما في نفس السن و هي لم تتزوج إلى الآن رغم ما قيل لها عن جمالها الفتان و عقلها الباهر و لسانها الفصيح .. كل هذا يدور بمخيلتها بعد أن تركتها أسماء عندما حضر زوجها محمد و رحلا إلى منزلهما ..
و في الطريق إلى المنزل ظلت أسماء تتذكر منظر صديقة عمرها مروة وحالها المزري الذي آلت إليه .. فلم تكن مروة على هذه الحال عندما دخلت مروة كلية و انطلقت أسماء إلى تعلم العلوم الشرعية في كلية فكانت مروة ترتدي حجابًا جيدًا إلى حد ما ، أما ما رأته أسماء من تبرج صريح و خلاعة ظاهرة لم يكن ليخطر ببالها فها هي مروة لطخت وجهها بكل أنواع البويات الموجودة في السوق و كشفت عن شعرها بعد أن ذهبت إلى ( الكوافير ) لتمشطه و تسرحه بآخر الصيحات العالمية- تشبهًا بالكافرات- والآن أسماء تتذكر هذه الملابس المبهرجة المعطرة المكشوفة الملونة التي رأتها على مروة ، هذا إضافة إلى التنمص الظاهر و غيره من الـ ( بلاوي ) التي لم ترد أسماء أن تفكر فيها . ظلت أسماء شاردة إلى أن عادت إلى منزلها تفكر كيف تبدأ معها من الغد...
جاء اليوم التالي ، و حان موعد صلاة الفجر فأيقظت أسماء زوجها7 محمد ليحضرالصلاة في المسجد و قامت هي لتستعد للصلاة.
و عندما حان موعد الشروق صعد محمد من المسجد حتى يتجهز للنزول إلى عمله ، فأسرعت أسماء تحضر لزوجها ملابسه و ذهبت تعد له الإفطار ..