موادها متعلقة بالإسلام والمسلمين، فيها كثير من الآراء والمعلومات التي تحتاج إلى المراجعة والتصحيح.
فالاعتراف بالحق فضيلة والنظر في فحوى اتباعه واجب، فلا أحد ينكر فضل المستشرقين في هذا، ولا عين تخطئ فضل الإسلام والحضارة الإسلامية على الغرب، ولكن أي الفضلين أفضل، فضل من بخل واستغنى وآثر واستعلى، أم فضل من آمن واتقى وبذل وأعطى بلا من أو أذى؟ نحمد لهم تسليطهم الضوء على ما كان مهجورًا من تراثنا الإسلامي فرأى النور فلولاه لما كانت لهم علوم ومعارف، فلأجل أنفسهم بذلوا الجهد حتى يكون لهم فيه غاية المجد، وقد أصابوا فلا يزالون يجدون من يشيد بما عملوا.
وحتى تتم مواجهة خطر مناهج الاستشراق في كتابة التاريخ الإسلامي وما ترتب عليها من أضرار فقد تعالت أصوات بالدعوة إلى ضرورة التفكير في إعادة كتابة التاريخ الإسلامي من جديد وعرضه عرضًا سليمًا للأجيال وتخصيصه بأسلوب علمي هادف، من وضع منهجية سوية وقواعد موضوعية بهدف تقديم الحقيقة في قالب يجمع الصواب الذي يعرض، والأسلوب الذي لا يعود على الأمة في مختلف عصورها بالإحباط ويقودها إلى مزيد من الفرقة والتمزق والضياع. [1]
النتائج:
1 -مناهج الكتابة التاريخية عند المؤرخين المسلمين مصدرها الأساس القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة بينما مناهج المستشرقين مصدرها كل ما من شأنه طمس معالم المنهج الإسلامي في التوثيق والتحري والضبط والدقة.
(1) عبد الله ناصر"كيف نعيد الأنظار إلى التاريخ الإسلام"مجلة العربي، العدد 299 السنة26 ذي الحجة 1422هـ