الصفحة 24 من 30

مرجعًا أساسيًا في دراساتهم للتاريخ الإسلامي وللمجتمع الإسلامي، كما يعمدون إلى المراجع التي ضعّفها العلماء المسلمون أو طعنوا في أمانة أصحابها فيجعلونها أساسًا لبحوثهم، أوكان أصحاب تلك المراجع منحازين إلى فئة معينة أو متعصبين.

موضوعية المستشرقين وجهودهم العلمية:

يقول الدكتور أحمد السيد في كتابه السيرة النبوية"المنشور على الانترنت": في البداية يجب الاعتراف بكل وضوح وصراحة بجهود المستشرقين في خدمة التراث العلمي الإسلامي. لقد كرسوا طاقتهم لدراسة العلوم الإسلامية، وشغفوا بالبحث في كنوزها، وبذلوا في تحقيقها وتحليلها جهودًا ضخمة. ويكون من المكابرة والجحود إنكار فضلهم وجهودهم. فبفضل تلك الجهود برز كثير من كنوز التراث العلمي الإسلامي إلى الوجود، بعد قرون من الانزواء في المكتبات، وعرفت طريقتها إلى نشر ومعانقة النور، فكم من مصادر علمية ووثائق تاريخية صدرت لأول مرة بفضل جهودهم وطاقاتهم، ومع الاعتراف بفضلهم يجب التأكيد بأن عددًا كبيرًا منهم كان هدفه البحث عن مواضع الضعف في الحضارة الإسلامية والتاريخ الإسلامي واستغلالها لغايات سياسية أو دينية. [1]

وفي حديثه عن المستشرقين وكتابة التاريخ الإسلامي يذكر الدكتور جمال العطية: أن الاستشراق كفكر يقع بين فكرتين أساسيتين كونهما الغرب عن الشرق؛ الفكرة الأولى هي الملامح التي رسمها الأوربيون عن الشرق من الأحقاد الدينية والأقليمية، وقد لعبت الاحتكاكات العسكرية دورًا في رسم هذه الملامح، أما الثانية فهي الصور التي رسمتها أقلام مجموعة من المفكرين والأدباء الغربيين فضلًا عن مساهمة الإعلام الغربي في هذه الصورة. [2]

(1) - أحمد أبو ريد مرجع سابق - على الانترنت

(2) - جمال العطية. مرجع سابق. منشور على الانترنت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت