الصفحة 23 من 30

ثامنًا:-التحريف والتزييف والادعاء: فقد قام بعض المستشرقين بتحريف كثير من الحقائق التي تخص الإسلام وتاريخه فمن ذلك مثلًا أن بعضهم أنكر عالمية الإسلام وبخاصة فيما يتعلق برسائل الرسول (صلى الله عليه وسلم) إلى الملوك والأمراء خارج جزيرة العرب كرسائله إلى هرقل والمقوقس وكسرى، وإنكار عالمية الرسالة الإسلامية يظهر فيما كتبه جوستاف لوبون في كتابه"تاريخ العرب"حيث زعم أن الرسول (صلى الله عليه وسلم) رأى أنه كان لليهود أنبياء وكذلك للنصارى فأراد أن يكون للعرب كتاب ونبي، وكأن الرسالة والنبوة أمر يقرره الإنسان بنفسه. أما التزييف فانقل ما أورده الدكتور الديب من رواية عن أموال الزبير بن العوام"رضي الله عنه"فقد أورد"ديورانت"هذا الخبر"وكان للزبير بيوت في عدة مدن، وكان يمتلك ألف جواد وعشرة آلاف عبد .."والخبر كما أوردته المصادر الإسلامية الموثقة هو كالآتي"كان للزبير ألف من ذلك يؤدون إليه خراجهم كل يوم، فما يدخل إلى بيته منها درهمًا واحدًا، يتصدق بذلك جميعه"وفي مناقشته الخبر أوضح الديب أن المستشرق أضاف ألف جواد أقحمها في الخبر وليس لها أساس. ثم إن في الخبر أن الزبير رضي الله عنه يتصدق بكل دخلهم لا يدخل بيته منها شيء فلم يورده فهل هذا من الأمانة العلمية؟ [1]

تاسعًا:-اعتماد مصادر غير موثوقه لدى المسلمين: من العيوب المنهجية في الدراسات الاستشراقية أنهم يعتمدون على المصادر غير الموثوقة عند المسلمين فيجعلونها هي المصدر الأساسي لدراساتهم وبحوثهم، ومن ذلك أنهم يرجعون إلى كتاب مثل كتاب"الأغاني"للأصفهاني فيجعلونه

(1) - عبد العظيم الديب، مرجع سابق، ص 115 - 116.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت