الصفحة 22 من 30

التاريخ فيفسرونها في ضوء خبراتهم ومشاعرهم الخاصة وما يعرفونه من واقع حياتهم ومجتمعاتهم". [1] "

فمثلًا واقع الغربيين يدل على تنازعهم على السلطة وإن كان الأمر يبدو في الحاضر انتخابات وحرية اختيار، لكن الحقيقة أن من يملك المال يستطيع أن يصل إلى الأصوات حتى صدر في أمريكا كتاب بعنوان"بيع الرئيس"وكتاب آخر عن"صناعة الرئيس". فجاء المستشرقون إلى بيعة الصديق"رضي الله عنه"فصوروها على أنها اغتصاب للسلطة أو تآمر بين ثلاثة من كبار الصحابة هم والله أنقي البشر بعد الانبياء والرسل وهم أبوبكر وعمر وأبو عبيدة عامر بن الجراح رضي الله عنهم أجمعين. فزعموا أن هؤلاء الثلاثة تآمروا على أن يتولوا الخلافة الواحد تلو الآخر، وذكروا كذلك أنهم سموا المنافقين بالمعارضة وغير ذلك من الإسقاطات التي تدل على سوء طوية وخبث وبعد عن المنهج العلمي. [2] .

سابعًا:- المنهج الانتقائي وإثارة الشكوك في معطيات السُّنة والتاريخ فقد عرف عن كثير من المستشرقين في كتابيهم حول السيرة النبوية الشريفة وحول التاريخ الإسلامي أنهم ينتقون بعض الأحداث والقضايا ويكتبون عنها ويهملون غيرها، كما أنهم يشككون في أمور من المسلمات لديننا في التاريخ الإسلامي فمن ذلك أنهم كما قال د. محمد فتحي عثمان"لقد قالوا في كتاباتهم في السيرة النبوية وأجهدوا أنفسهم في إثارة الشكوك وقد أثاروا الشك حتى في اسم الرسول ولو تمكنوا لأثاروا الشك حتى في وجوده .." [3]

(1) - المرجع نفسه ص9 - 10.

(2) - عماد الدين خليل، مرجع سابق ص 177

(3) - محمد فتحي عثمان، اضواء على التاريخ الإسلامي ص 69

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت