الصفحة 21 من 30

قسطنطينية بأنه وردت أحاديث عن أن الذي سيفتحها سيكون اسمه اسم نبي ثم لما لم تفتح أوعي أن الأحاديث لا تصح لأن تكون مصدرًا، أما أنه لم يعرف صحة الحديث من عدمة فأمر لا يهمه وهو الذي يدعي العلمية والنزاهة.

رابعًا:- الاهتمام بالفرق والأقليات وأخبار الصراعات والبحث عن الوثنيات والتاريخ السابق لبعثه الرسول صلى الله عليه وسلم. حيث كثرت كتابات المستشرقين عن الفرق كالشيعة والإسماعيلية والزنج وغيرهم من الفرق التي ظهرت في التاريخ الإسلامي وأعطوها من المكانة والاهتمام أكثر مما يستحق، بل إن هناك من أطلق عليهم لقب المعارضة لإعطاء ما قاموا به من عداوة لله ولرسوله شرعية، كما حصل بعضهم على درجة الدكتوراه في بحوث حول هذه الفرق.

خامسًا:- الخضوع للهوى والبعد عن التجرد العلمي: يقول الدكتور عبد العظيم الديب"فالمستشرق يبدأ بحثه وأمامه غاية حددها، ونتيجة وصل إليها مقدمًا، ثم يحاول أن يثبتها بعد ذلك، ومن هناك يكون دأبه واستقصاؤه الذي يأخذ بأبصار بعضهم ..." [1] . وتلك هي أعلى مراتب الفهم للمستشرقين ومقاصدهم الحقيقية وأهدافهم الواضحة الجلية التي ينبغي فهمها كما هي بالكلية العقلية.

سادسًا:- التفسير بالإسقاط: يشرح الدكتور الديب هذا الخطأ المنهجي بأنه"إسقاط الواقع المعاصر المعاش على الوقائع التاريخية الضاربة في أعماق"

(1) - عبد العظيم الديب. المنهج في كتابات الغربين عن التاريخ الإسلامي. قطر: كتاب الأمة، عدد 27 ص52.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت