الصفحة 7 من 50

يتبين لنا مما سبق أن الترجمة الحرفية للقرآن الكريم بمعناها الاصطلاحي مستحيلة، وهذا المعنى هو: نقل ألفاظ من لغة إلى نظائرها من اللغات الأخرى بحيث يكون النظم موافقًا للنظم، والترتيب موافقًا للترتيب؛ لأنه لا يوجد لغة مماثلة للغة أخرى في كلماتها وصيغها ولا في أساليب البيان فيها. لذا فحكمها أنها محرمة بالإجماع لأنها غير ممكنة، وقد اعترف أكثر المترجمين لمعاني القرآن بذلك ومنهم المستشرق آرثر آربري، الذي قال في مقدمة ترجمته للقرآن الكريم:"أطلقت على ترجمتي هذه اسم تفسير متفقًا مع وجهة النظر الإسلامية في أن القرآن لا يمكن ترجمته" (1) . وكذلك أكد المترجم المسلم الإنجليزي محمد مارماديوك بكثول في مقدمته لترجمة القرآن الكريم بأنه يعتقد بأن القرآن لا يمكن ترجمته؛ لأنه كلام الله المعجز الذي يؤثرسماعه في القلب فتدمع العين من ترتيله ومعانيه، وأين ذلك في الترجمة ؟ (2) . وقد أكد كذلك ( 1969م ) شلابير W. G. Shellabear أن القرآن الكريم لا يمكن ترجمته؛ لأن الترجمة لن تتمكن من إيفاء النص الأصلي حقه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت