وقد تعددت مناهج المترجمين فمعظمهم قام بترجمة هذه الأسماء ووضعها كعناوين لأسماء السور بدلًا من الأسماء الأصلية فمثلا البقرة Cow ، والكهف Cave ,...
وأما خان والهلالي وأمير علي فقد أبقوا أسماء السور الأصلية مكتوبة بأصواتها باللغة الإنجليزية. وعند بداية كل سورة يترجمون معنى اسم السورة.
وبعض المترجمين مثل رود ويل Rodwell يذكر معنى اسم السورة في بداية السورة ثم في رأس كل صفحة متعلقة بتلك السورة يذكر رقمها التسلسلي دون اسمها...
فكل المترجمين إذن ذكروا معاني أسماء السور ولكنهم اختلفوا في طريقة عرضها. وإذا قارنَّا ترجمات أسماء السور في الترجمات المتعددة فسنجد اختلافا كثيرا بينها وهذا يؤكد لنا ضرورة الإبقاء على الاسم الأصلي فمثلا:
سورة آل عمران ترجمها البعض بـ The House of Imran والآخرون بـ The Family of Imran.
وأما سورة الإخلاص فترجمت بألفاظ متنوعة منها:The purity
أو ... ... Sincerity or faith
أو ... ... ... The unity
أو ... ... ... ... The declaration of God' s Perfection
أو ... ... ... ... Sincere Religion
وأما سورة الفلق: فبعضهم قال: The Day Break وآخرون قالوا: The Dawn وآخرون قالوا:Dawn
وآخرون قالوا: Rising Dawn The وآخرون قالوا: Day Break.
وأما سورة الناس: فبعضهم قال: Mankind وبعضهم قال: Men .
الخاتمة
إن دراسة المصطلحات علم قائم بذاته, وهو موضوع مهم جدا لا يمكن لبحث مثل هذا أن يستوعب جميع جوانبه ومناهجه، وقد حاول هذا البحث أن يضع بين يدي مترجمي معاني القرآن الكريم منهجين رئيسين في الترجمة عامة وترجمة المصطلحات خاصة, وهذان المنهجان هما منهج توطين المصطلح Domestication method أو منهج تغريب المصطلح method Foreignizing . وقد رجَّح الباحث المنهج الثاني ولا سيما في المصطلحات ذات الأبعاد والمدلول الثقافي الديني.