وبالرغم من ترجيح هذا المنهج إلا أنه لابد من القول بأن المترجم أو المترجمين قد يرون من المناسب اتباع مناهج جديدة تكون عبارة عن المزج بين مناهج متعددة في ترجمة المصطلحات. وقد اقترح بعضهم أن أفضل طريقة في ترجمة المصطلحات والمفاهيم هي أن يتولى عملية الترجمة شخصان أحدهما متمرس في اللغة الأصلية والآخر متمرس في اللغة المترجم إليها بحيث يبذل هذان المترجمان الجهد الكافي لإيجاد المصطلح الأقرب والمناسب فيبتعدون بذلك عن وضع الحواشي الكثيرة (1) .
ثالثًا: ترجمة أسماء السور:
قد علمنا القاعدة والمنهج المرجح في ترجمة المصطلحات الشرعية، أما كيف يتعامل المترجم مع أسماء السور؟ فالقاعدة هي: أن تبقى هذه الأسماء كما هي من غير ترجمة وتكتب صوتيا بالحرف اللاتيني ولا مانع في مقدمة كل سورة من أن يذكر المترجم معنى اسم السورة فيما له لفظ مقابل في اللغة الإنجليزية. وأما الأسماء التي ليس لها مقابل في اللغة المتلقية وذلك مثل الحروف المقطعة، كـ ( طه ) ، فإن المترجم يقوم بشرح المراد من ذكر هذه الحروف في بداية السورة ويذكر سبب تسمية السورة بها، ولا يصح ترجمتها كما فعل البعض في (طه) فقال: O man يعني"يا إنسان"فليس اسم السورة يا إنسان أبدًا (2) .
والسبب في أننا لا نجوز ترجمة أسماء السور ووضع الترجمة بدلًا عن الاسم الأصلي هو أن أسماء السور أسماء أعلام ولها حكم اسم العلم في الترجمة فكما لا يجوز أن نترجم اسم عبد الله بـ Servant of God بل نبقيه كما هو فكذلك الحكم لأسماء السور.
(2) نظر ترجمة ( ) Muhammad Asad, The Message of the Quran, p. 470