الصفحة 41 من 50

والصوم في الشرع إمساك المكلف بالنية من طلوع الفجر إلى غروب الشمس عن الطعام والشراب والجماع (1) .

وعند ترجمة هذا المصطلح في القرآن الكريم لابد من التفريق بين المعنى اللغوي الذي يعني الإمساك عن شيء كالكلام كما في قوله تعالى: { إني نذرت للرحمن صومًا } ( مريم: 26 ) وبين المعنى الاصطلاحي في آيات فرض الصوم في سورة البقرة: (183 - 187) .

وبتتبع طريقة ترجمة هذا المصطلح وجدت أن معظم المترجمين يترجمونه بكلمة fasting , وبعضهم يضيف شرحا للكلمة في الحاشية مثل ما فعله يوسف علي (2) ومحمد أسد (3) .

أما خان والهلالي فقد أبقيا الكلمة مكتوبة بصوتها بالحرف اللاتيني Sawm )) وشرحا معناها الاصطلاحي في الحاشية بقولهم:

ولكن خان والهلالي لم يتنبها ـ عندما ترجما الكلمة ـ لمعناها اللغوي الذي هو الإمساك عن الكلام والصمت في قوله تعالى: { إني نذرت للرحمن صوما فلن أكلم اليوم إنسيًا } ( مريم: 26 ) والصوم في الآية يعني الإمساك عن الكلام لا مطلق الإمساك، أي: إني أوجبت على نفسي لله سكوتًا فلن أكلم أحدا من الناس, والسكوت كان تعبدًا في شرعهم, دون شريعة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم (5) .

(1) قارن بابن فارس، معجم مقاييس اللغة، 3/323، والراغب الأصفهاني, المفردات, ص: 293.

(5) انظر التفسير الميسر, ص: 307.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت