1-2 اصطلاحًا: تقسم ترجمة النصوص المكتوبة إلى إحدى طريقتين: إما ترجمة حرفية، وإما ترجمة معنوية.
أما الترجمة الحرفية فهي: نقل ألفاظ من لغة إلى نظائرها من اللغات الأخرى بحيث يكون النظم موافقًا للنظم، والترتيب موافقًا للترتيب (1) .
وأما الترجمة المعنوية أو التفسيرية فهي كما يعرفها دوستر Doster وبلياليف Belyalyev: نقل الأفكار والمعاني من لغة إلى لغة أخرى (2) من غير تقيد بترتيب كلمات الأصل أو مراعاة لنظمه (3) .
فالترجمة-كما يقول يوجين نايدا Eugene Nida -تقوم على إيجاد العديل الطبيعي الأقرب إلى الأصل في اللغة المنقول إليها ، من ناحية الدلالة أولًا ثم من ناحية الأسلوب (4) . هذه هي الترجمة كما انتهت إليها الألسنية المعاصرة، وهي عملية نسبية من حيث نجاحها، ومتغيرة من حيث مستويات الاتصال التي تبلغها (5) .
(1) مناع القطان، مباحث في علوم القرآن، (بيروت، 1990) ، ط 22، ص: 313. ويعرف الزرقاني الترجمة الحرفية أو اللفظية بقوله: هي التي تراعى فيها محاكاة الأصل في نظمه وترتيبه. مناهل العرفان في علوم القرآن، 2/7.
(3) مناع القطان، مباحث، ص:313.
(4) جورج مونان، المسائل النظرية في الترجمة، ترجمة نصيف زيتون، (بيروت، 1415/1994) ، ط1، ص:310.
(5) المرجع السابق نفسه.